انّ لكلّ من الضدّين وجودا وله علّة وجوديّة والعدم لا ذات له ولا يحتاج في تصوّره إلى غير لا كون الملكة في الموضوع وعلّة العدمي كالسكون عدم علّة الملكة كالحركة ( 19 ) طور آخر وينقسم الوجود إلى متقدّم ومتأخّر ، فمن المتقدّم ما بالزمان كما لموسى على عيسى ، وما بالشرف كما لأبي بكر الصدّيق « 1 » على عمر ، وما بالطبع كتقدّم الجزء على الكلّ مثل ما للواحد على الاثنين وبالجملة تقدّم « 2 » ما يمتنع بعدمه الشيء ولا يجب بوجوده وحده « 3 » ، والتقدّم بالرتبة فمنه رتبىّ وضعىّ وهو ما « 4 » بحسب المكان كتقدّم الامام على المأموم بالنسبة إلى المحراب ويتقدّم عليه المأموم بالنسبة إلى الآتي من الباب ، وطبيعىّ « 5 » كترتّب العموم كما إذا ابتدأت من الجوهر هابطا إلى الانسان وجدت التقدّم للاعمّ « 6 » فالاعمّ وإذا ابتدأت من الانسان رجع التقدّم إلى الاخصّ « 7 » فما يليه ، وكلّ ترتيب يتقدّم متأخّره بحسب الابتداء من الجوانب ، والتقدّم بالذات وهو تقدّم العلّة الكاملة على معلولها فنقول تحرّك الإصبع فتحرّك الخاتم وما تحرّك فما تحرّك ولا نقول تحرّك الخاتم فتحرّك الإصبع وما تحرّك فما تحرّك ، واقسام التأخّر توازيها ، وكذلك المعيّة ولا يجتمع التقدّم والتأخّر باعتبار واحد في شئ واحد ويجوز « 8 » بالاعتبارين « 9 » ( 20 ) طور آخر وينقسم الوجود إلى علّة ومعلول ، فالعلّة « 10 » على أحد
هامش
( 1 ) الصديقR : - KCS( 2 ) تقدمKCR: كتقدمS( 3 ) وحدهKCRtN:
وجودهRS( 4 ) وهو ماCRS. وما هوK( 5 ) طبيعيRS: طبعىKC( 6 ) التقدم للأعمRS: المتقدم الأعمKC( 7 ) إلى الأخصKCS: للأخصR( 8 ) ويجوزRS: فيجوزKC( 9 ) بالاعتبارينKuCS: باعتبارينR( 10 ) فالعلةKC: والعلةRS