الأولى بل يحصل مقدار آخر ، فالشخصىّ « 1 » الواحد من الكمّيات لا يزداد ولا ينقص ، وكذا بالتخلخل والتكاثف على رأى الجمهور يبطل « 2 » مقدار ويحصل مقدار آخر ، ولكنّ الكمّية يكون فيها أزيد أو انقص قالوا « وليس فيها اشدّ وأضعف » وفرّقوا بين الاشدّ والأضعف والأزيد والأنقص بوجوه : منها انّ الزائد والناقص يمكن ان يشار إلى مثل حاصل وقدر زايد ، والاشدّ والأضعف لا يتصوّر فيه ذلك . وثانيا : انّ تفاوت الاشدّ والأضعف ينحصر « 3 » بين طرفين بخلاف الزائد والناقص ، فإنه لا ينحصر التفاوت فيهما بين طرفين « 4 » . وثالثا : انّ كلّ شدّة وضعف يوجب اختلاف النوع وتغيّر الحدّ على ما يرى الجمهور ، وليس كلّ زايد كذا ، فانّ الخطّ الطويل حدّه لا يخالف حدّ الخطّ القصير لعدم اختلاف النوع ، ولو قبلت الكمّية الاشدّية والاضعفيّة « 5 » لكان في الكمّيات تضادّ وقد بيّن « 6 » انّ لا تضادّ فيها ومن خواصّ الكمّ انه بذاته يقبل المساواة « 7 » . قالوا : وليس مقابل المساوى الزائد أو الناقص بل الغير المساوى ، ثم غير المساوى ينقسم إلى زايد وناقص إذ ليس لشئ واحد مقابلان . وأنت تعلم انّ اللامساواة ليس مما يختصّ بالكمّ ، فانّه سلب يصحّ على غير المتكمّم ، اللهمّ الّا وان « 8 » يؤخذ مع امكان ويسمّى التفاوت أو نحوه ، والمساواة هي ممّا الأليق بها ان لا تعرّف بشئ ويقتصر بها على الفطرة ، وقد يشرحون معناها بقولهم « المساواة هي حالة تكون عند
هامش
( 1 ) فالشخصىGUL: فالشخصR( 2 ) يبطلGRL: ويبطلU( 3 ) ينحصرGRL:
منحصرU( 4 ) طرفينGRU: الطرفينL( 5 ) الأشدية والاضعفيةR:
الشدة والضعفGUL( 6 ) بينGUL: تبينR( 7 ) المساواةRUL: المسافةG( 8 ) الا وانR: الا انLوانGU