النسبيّين « 1 » ، فيقال « خطّ كذا طويل وسطح كذا عريض وعدد كذا كثير » وان كان كلّ خطّ طويلا في نفسه وكلّ سطح عريضا وكلّ عدد كثيرا ، الا انّ هذه وعروضها « 2 » أمور تعرض للكمّ باعتبار مقايسة بعض منه إلى بعض ، وقد يزداد أمثال « 3 » هذه الإضافات على اثنين كقولهم « هذا أصغر وأكبر » فانّ لكلّ واحد منهما إضافة إلى شئ له إضافة إلى ثالث إذ الأكبر انّما هو أكبر « 4 » بالقياس إلى شئ هو عند شئ ما كبير وان كان لاعظام « 5 » الحيوانات - بل ولغيرها من النبات - مقادير هي أكبر مقدار فيها ومقادير هي أصغر مقدار فيها على الاطلاق لا بالقياس إلى مقدار بل إلى طبيعة النوع ( 28 ) قالوا : والمتّصل والمنفصل اللذان هما فصلا الكمّ ليسا في الأعيان امرين زائدين على طبيعة الجنس حتى يلزم ان يكونا من مقولة من المقولات ، فيكون العدد من مقولتين : من الكمّ الذي هو جنسه ويقع المنفصلية « 6 » التي هي فصله تحت مقولة أخرى . قالوا : فالكمّ المتّصل لا يخالف الكمّ المنفصل الا بذاته . احفظ هذا عن القوم حتى إذا وصلت إلى شرح القسطاس « 7 » الذي سيأتي تلزمهم بمثله في أشياء « 8 » أخرى ، حتى إذا قالوا « انّ الامكان مثلا شئ في الأعيان لانّه يوصف به الشيء في الأعيان » نقول « في فصلى الكمّ مثل ذلك جدلا ! » على أنّا نذكر من التحقيق ما لا يحوج إلى هذا واعلم انّ العدّ « 9 » تقدير للمنفصل كما انّ المساحة تقدير للمتّصل ، والعادّ
هامش
( 1 ) النسبيينR: النسبيGUL( 2 ) وعروضهاGRU: عروضهاL( 3 ) أمثالGRU:
مثالL( 4 ) انما هو أكبرRU: انما هو الأكبرG , - L( 5 ) لاعظامRUL:
الاعظامG( 6 ) المنفصلية : المنفصلةGRUL( 7 ) إلى شرح القسطاس : راجع هاهنا المشرع الثالث ، الفصل 7
( 8 ) في أشياءGUL: أشياءR( 9 ) العدRU:
العددGL