وأيضا إذا قيل « ذات وذوات » و « رجل ورجال » قبلت الطبيعة الوحدة والكثرة ، فكذلك قولنا « وحدة وآحاد » فيه إشارة إلى وحدة في طبيعة الوحدة وكثرة فيها ، وكلّ ما قبل الوحدة والكثرة فتزيدان « 1 » عليه ، وقبول الكثرة يدلّ على انّ وحدته غير لازمة « 2 » ماهيته . أوردناه لتفهم منه ما في التلويحات ( 38 ) قاعدة وإذا ثبت انّ الوحدة اعتبارية سقط ما يتشكّك به انّ الوحدة إذا كانت في جسم عينا لا تبطل بتوهّم القسمة ، فانّ العينىّ لا يبطله مثل هذه التوهّمات ، فنعيّن جزءا من الجسم فنقول « هل فيه شئ من وحدته ؟ » وحينئذ انقسمت الوحدة ، أو ليست ولا في شئ من اجزائه ؟ فليست فيه ، أو في جزء منه لا يتجزّى « 3 » ؟ وهو محال ، وما تكلّفوا فيه ليكون هذه الأشياء في الأعيان فاسد كلّه ، يتفطّن له العاقل بسهولة ( 39 ) واعلم انّ الوجود « 4 » لمّا صحّ حمله على مختلفات ليس نفس أحدها « 5 » ، وهو وصف ما زاد عليه اعتباريّا فليس جزءا له . وممّا يبرهن به على النفس ما ذكرنا « 6 » في الوحدة ، ومن الاعتبارات كلّها يقوم برهان على النفس فانّها ان صحّت في جسم أو جسمانىّ « 7 » لصحّت فيما أضيفت « 8 » اليه من الأجسام « 9 » ، ولم تصحّ فلم تصحّ سؤال انما امتنع التسلسل
هامش
( 1 ) فتزيدانR: فيه بذاتS( 2 ) لازمةS: لازمR( 3 ) لا يتجزىR : - S( 4 ) الوجودR: الموجودS( 5 ) أحدهاR: أحدهماS( 6 ) ذكرناR: ذكرS( 7 ) جسمانيR: جسمانS( 8 ) فيما أضيفتR: فيها ما أضيفS( 9 ) من الأجسامR:
من أجسامS