هو نفسه فدلّ على اختلاف « 1 » ، وهذا بعينه قد جعله بعض المتأخّرين حجّة على اختلاف نوعيّة المتفاوتات في الشدّة ، ولا يتوجّه فانّ المنازع يقول : الحقيقة النوعيّة ليست بنفس « 2 » الزائد ولا قسيميه « 3 » بل الجامع للكلّ كما انّ ماهيّة الانسان ليس نفس زيد وعمرو ولا الرجل والمرأة بل الجامع ومن طريق آخر - في بيان « 4 » انّ الاشتداد بالتبدّل - نقول : اشتداد شئ كالسواد ليس بغير السوادية - فانّه حينئذ لا يكون اتمّ في السوادية - ولا بضمّ . - لامتناع اجتماع المثلين - فتعيّن تجدّد الذوات المتفاوتة ، ثمّ ان أمكن الضمّ فما كان الزائد نفس الناقص ، فما كان الناقص نفسه اشتدّ . ومن المتأخّرين من احتجّ في اختلاف نوعي الشديد والضعيف بانّ الاختلاف ليس في امر خارج عن السواد ، فانّه لا يكون اتمّ سوادا « 5 » إذا كان المميّز عرضيا ، والمميّز بين الشيئين امّا عرضىّ أو فصل ، وهاهنا إذا لم يكن عرضيّا فيتعيّن ان يكون الامتياز بالفصل . - وليست هذه « 6 » بمستقيمة ، فانّ الفصل ابدا عرضىّ للمقوّم المشترك الذي هو الجنس وان كان مقوّما لحقيقة النوع ، فإذا اعترف بأنه لا يصحّ ان يكون التمييز بعرضىّ للسواد لئلّا يلزم ان لا يكون الاشدّيّة في نفس السواد - والفصل المقسّم « 7 » للسواد عرضىّ له فيكون خارجا عنه - فلا يكون الشدّة به ، إذ لا يمكن ان يقال : التمييز بين المشتركات في السواد بالفصل المقوّم لحقيقة السواد ، بل بمقسّمه « 8 » الخارجىّ ، ثم حصر المميّز بالفصل والخارجىّ « 9 » يمنع بقسم ثالث هو الكمالية والنقص
هامش
( 1 ) اختلافR: الاختلافS( 2 ) بنفسR : - S( 3 ) قسيميهR: قسميةS( 4 ) بيان انS: بيانR( 5 ) سواداR: السوادS( 6 ) هذه : يعنى هذه الحجة
( 7 ) المقسمR: مقومS( 8 ) بمقسمهS: بمقتسمهR( 9 ) بالفصل والخارجيR:
في الخارج والفصلS