الجواهر كالصور « 1 » لها ضدّ ، ومن خاصيّة الجوهر انّ بعضه يقصد بالإشارة كجزئيات الأجسام ولا توجد هذه « 2 » لغيره ، وانّ بعضه يقبل الضدّين لتغيّره في نفسه ، وقيّد بهذا ليخرج « 3 » عنه تغيّر الظنّ « 4 » الكاذب صادقا فإنه لتغيّر الامر في نفسه لا لذاته وكلّ موجود في الموضوع امّا ان يتصوّر ثباته أو لا يتصوّر أصلا وهذا هو الحركة كانت في الكيف أو في الكمّ أو الوضع أو المكان وقد سبق تعريفه ، وما يتصوّر ثباته فامّا ان تعقل ماهيته دون القياس إلى غيرها أو لا تعقل الّا بالقياس إلى غيرها وهذه هي الإضافة كالابوّة والنبوّة لا الأب « 5 » والابن فانّ لكلّ منهما وجودا جوهريا « 6 » ثم ربما تلحقه الإضافة بعد حين كالأب وان كان يسمّى المضاف الغير البسيط وكالمعلوم والعلم فانّ المعلوم ماهيّة ذاته تتحقّق دون الإضافة ولكن لا من حيث كونها معلوما والاوّل هو المضاف الحقيقي البسيط سؤال العلّة قيل انّها لا بدّ وأن تكون قبل المعلول وهذا محال إذ العلة لا يعقل مفهومها الّا مع المعلول وإذ لا معلول لا علّيّة « 7 » جواب هويّة ما حمل عليه العلّيّة تتقدّم على هويّة ما حمل عليه المعلوليّة « 8 » لا من حيث العلّية والمعلولية وهذان معا والمتضايفان متعاكسان وإذا اشتبه عليك ما يتعاكس « 9 » اليه أحد المتضايفين فارجع إلى حدّ الإضافة وانظر إلى انّها بوضع
هامش
( 1 ) كالصورKC: كالصورةRS( 2 ) ولا توجد هذهKC: ولا يوجد هذاRSN( 3 ) ليخرجKCR: التخرجS( 4 ) تغير الظنKCR: بغير الظنS( 5 ) لا الأبKCR:
للأبS( 6 ) وجودا جوهرياKRS: وجود جوهريC( 7 ) لا عليةKC: لا علةRS( 8 ) على هوية ما حمل عليه المعلوليةS: على ما حمل عليه المعلولRعلى هوية المعلوليةKC( 9 ) يتعاكسCRS: ينعكسK