هو اقتضاؤه له فى مرتبة ذاته . فللمفاض بذاته تعيّن بهويّته فى مرتبة متقدّمة على ذاته الّتى هى مرتبة اقتضاء المفيض بذاته له . فاذن المفيض بذاته يناسب بذاته المفاض بذاته مناسبة كاملة .
و نقول ايضا كون هذا مفيضا بذاته لذاك و كون ذاك مفاضا بذاته لهذا ، لو لم يكن لمناسبة ذاتيّة كاملة بينهما ، لا توجد بين واحد منهما مع ما يغاير صاحبه . لزم من كون هذا مفيضا لذاك و ذاك مفاضا لهذا ترجّح و تخصّص لا من مرجّح و مخصّص . فاذن بينهما مناسبة ذاتيّة فى كمال المباينة و مباينة فطريّة فى تمام المناسبة . التّوحيد ظاهره فى باطنه و باطنه فى ظاهره . 10
هذا الّذى جعل الاوهام حائرة * و صيّر العالم النحرير زنديقا
و نقول ايضا قد تقرّر فى مدارك اصحابنا المتالّهين و تحرّر فى مسفوراتهم انّ الوجود اصل فى الجعل و التقرّر . و معنى اصالته فى الجعل انّه اذا كان جاعلا فهو بذاته جاعل فهو بنفسه الجعل بمعنى الجاعليّة و اذا كان مجعولا فهو بنفسه مجعول فهو بذاته الجعل بمعنى المجعوليّة ، و جاعليّته بذاته كمال فى ذاته و مجعوليّته فى نفسه نقص فى نفسه ، و الكمال بما هو كمال يباين النّقص و النّقص بما هو نقص يعاند الكمال . فاذن الوجود الجاعل بذاته بما هو جاعل بذاته يباين بنفسه الوجود المجعول بذاته ، و الوجود المجعول بذاته بما هو مجعول بذاته يقابل بعينه الوجود الجاعل بذاته . و معنى اصالته فى التقرّر انّه موجود بذاته ، متشخّص بنفسه ، خارجيّة صرفة فى هويّته الّتى هى نفس حقيقته و فعليّته ، محضة فى انّيته الّتى هى عين ماهيّته ، فحيثيّة كلّ وجود هى بعينها حيثيّة هذه المذكورات و جهته فى نفسه جهتها . فاذن الوجود الجاعل بذاته يشارك فى ذاته الوجود المجعول بذاته و هو فى نفسه يناسب الوجود الجاعل بذاته . و قد صرّحت الفلاسفة المكرّمون بذلك حيث قالوا كلّ فاعل ففعله عين طبيعته ، مطابقا لما نطق به لسان الوحى الالهى جلّ من قائل فى قوله
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
11 و لسان مترجمه عليه السّلام فى قوله العبوديّة جوهرة كنهها الرّبوبيّة . 12 و 13
و ما اين قواعد را فارسى نكرديم زيرا آن كه عاجز از فهم ترجمه عربى است از فهم مطلب البته عاجزتر خواهد بود ، پس ترجمه به فارسى چندان فائده نخواهد داشت . 14 هدانا اللّه و ايّاكم الى سواء السبيل و الحمد للّه .
قاعده : وجود را سه قسم محمول و صفات است ، اوّل آنچه به منزله مرادف و مساوق وجود است مثل نور و كمال و غناء . و چون از اين قسم بگذرى هر چه از صفات