موجودا بما هو انسان دون ان يكون موجودا بما هو حيوان و دخل فى الباب الملكىّ و ليس له عن هذه الحالة مغيّر . 7 و فى رواية اخرى لا يعرفه الّا من لطف حسّه و صفى ذهنه و صحّ تميزه . 8 و فى رواية اخرى خلق الانسان ذا نفس ناطقة ان زكّيها بالعلم و العمل فقد شابهت جواهر اوائل عللها و اذا اعتدل مزاجها و فارقت الاضداد فقد شارك السّبع الشّداد . 9
قاعدة اخرى : كلّ عارض وجودىّ و صفة متحصّلة خارجة عن ذوات الماهيّات فى انفسها ثابتة لها فى الواقع كالعلم و القدرة و الحيوة و امثالها ، فهو عين وجودات تلك الماهيّات فانّ الماهيّة من حيث هى ليست الّا هى . فامثال تلك العوارض و كذا اقتضائها من عرضيّات الماهيّات ، و العرضىّ اذا لم يكن معلّلا بذات المعروض كان عروضه له بحيثيّة تقييديّة فاذن عروض تلك العوارض لها تفتقر الى حيثيّة تعليليّة ، و تلك الحيثيّة لا تخلو من ان تكون ماهيّة اخرى او حيثيّة عدميّة او وجودا من الوجودات . و الاوّل و الثّانى باطلان ، فان الحيثيّات التقييديّة بوجه ترجع الى الحيثيّات التعليليّة و تعليل تلك الصّفات بمهيّة او بحيثيّة عدمية يلازم كون اقتضائها فى مرتبة تلك الماهيّة او تلك الحيثيّة العدميّة ، و الاوّل يناقض القول بانّ الماهيّة من حيث هى ليست الّا هى و الثّانى يخالف القول بانّ العلّة فى كلّ شىء أتمّ من المعلول ، فاذن تلك الحيثيّة وجود من الوجودات . فذلك الوجود ان كان بذاته مصداقا لها و محكيا عنها بها فهو المطلوب ، اذ عند ذلك يكون مبدأ المحمول فى مرتبة ذات الموضوع الّتى هى فيما نحن بصدده ، ذلك الوجود بعينه . فذلك الوجود علم فى نفسه و عالم بذاته و قدرة بذاته و قاد لك نفسه و هكذا البيان فى امثالهما من العوارض و الصّفات .
قاعدة اخرى : كلّ شىء فرض علّة لشىء فان كان علّة له بالعرض وجب ان يكون هناك علّة آخر او هى علّة بالذّات اذ فرض ما بالعرض من دون وضع ما بالذّات ممتنع بل غير متصوّر . و العلّة بالذّات بذاتها علّة فعليّتها ، هى ذاتها بعينها ، و الفرق بحسب اختلاف غير متصوّر . و العلّة بالذّات بذاتها علّة فعليّتها ، هى ذاتها بعينها ، و الفرق بحسب اختلاف العنوان و المفهوم . و يجرى هذا البيان فى المعلول ايضا ، فكلّ معلول بالعرض يجب و ان ينتهى الى معلول بالذّات فمعلوليّته عين ذاته و الفرق بحسب الاعتبار .
قاعدة اخرى : كلّ مفيض بذاته غنىّ فى ذاته عن المفاض بذاته و كلّ مفاض بذاته فقير فى نفسه الى المفيض بذاته ، و الغنىّ بذاته هو الغناء فى ذاته كما انّ الفقير فى نفسه هو الفقر فى نفسه و الفقر و الغناء متقابلان متباينان . فاذن المفيض بنفسه يباين المفاض بذاته بينونة تامّة و لكن المفيض بذاته يفيض بنفسه على المفاض بذاته و افاضته عليه بذاته
كاشف الأسرار ( فارسى ) — صفحة 595
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٥٩٥