قالت فى رواية « 1 » : فهجرته فاطمة فلم تكلمه فى ذلك حتى ماتت فدفنها على ليلا و لم يؤذن بها ابا بكر .
قالت : فكان لعلى وجه من الناس حيوة فاطمة فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن على و مكثت فاطمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستة أشهر ثم توفيت .
فقال رجل للزهرى : فلم يبايعه على ستة أشهر ؟
قال « 2 » : لا و اللّه و لا أحد من بنى هاشم حتى بايعه .
فلما رأى على انصراف وجوه الناس عنه ضرع « 3 » الى مصالحة ابى بكر فأرسل الى أبى بكر : ايتنا و لا تأتنا معك بأحد - و كره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر - .
فقال عمر : لا تأتهم وحدك .
فقال ابو بكر : و اللّه لآتينّهم و حدى ما عسى أن يصنعوا بى .
فانطلق ابو بكر فدخل على على و قد جمع بنى هاشم عنده ، فقام على فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ، ثمّ قال :
أما بعد : « فلم يمنعنا أن نبايعك - يا أبا بكر ! - انكارا لفضيلتك و لا نفسانية « 4 » عليك بخير ساقه اللّه إليك و لكن نرى ان لنا فى هذا الأمر حقا فاستبددتم علينا » .
ثم ذكر قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حقهم فلم يزل عليّ يذكره حتى بكى ابو بكر و صمت على فتشهد ابو بكر فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ثم قال :
اما بعد : فو اللّه لقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحب إليّ أن أصل قرابتى و انني و اللّه ما آلوت في
هامش
( 1 ) . اين كلام ابن اثير است نه كلام من ( حاشيهء مؤلف رحمه اللّه ) .
( 2 ) . در لفظ « قال » مذكر مذكور است و ظاهر آن است كه قالت يعنى اگر چه به عنوان مذكر هم عنوان ساخت ( حاشيهء مؤلف رحمه اللّه ) .
( 3 ) . ضرع اليه - و يثلّث - : خضع و ذل و استكان . ( منه ) . ( حاشيهء مؤلف رحمه اللّه ) .
( 4 ) . نفس عليه بخير : حسد ، و عليه الشىء نفاسة : لم يره اهلا له . من ن . ( حاشيهء مؤلف رحمه اللّه ) .