تعلم لئن تنظر الى كلّ فئة * أكثرهم عمرا أقلّ من مائة
قلت له : ان تستمع جوابي * علّك تهتدي الى الصواب
فأوّلا أقول : انّ كلّ ما * لم يتصوّر لم يجب أن يعدما
ذر كلّما قرعت في الامكان * ما لم يذدك قائم البرهان « 1 »
لا العقل حيث لم يجد مجالا * للشيء عدّ عنده محالا
بل هو حيث لم يصل توقّفا * فيه و فيه أثر النقل اقتفى
فالعقل حيث النقل قال : قد وقع * شيء يقول : ذاك ممكن يقع
في قصص الكليم قصّ اللّه * عجائبا منه و من عصاه
من لقفها الإفك و ضربها الحجر * و الماء من وراء ضربها انفجر
و الأمر بعد اللقف أن تعودا * سيرتها الأولى فعادت عودا
كذاك ماء البحر حيثما انفلق * له و قد أدرك فرعون الغرق
و رفع عيسى و ظهور الناقة * و ليس للعقل بها علاقة
و برد نار و انشقاق القمر * كذاك تسبيح الحصى و المدر
و قصّة المعراج و الاسراء * من الثّرى لمنتهى السماء
هل العقول تدّعي الوقوعا * للكلّ منها او ترى ممنوعا ؟
فان ترى واقعة فليس ما * أقول زائدا على ما علما
و ان ترى تكذيبها العقول * فحسبها الإله و الرسول
و ما اعتقدنا بغياب ابن الحسن * الّا لاخبار النبي المؤتمن
و هو كما أخبرنا بالخالى * كذاك قد أخبر بالتوالي
ان كان صادقا ففي الكلّ صدق * و الكلّ كذب أن عن الهوى نطق
هامش
( 1 ) - مضمون بيت مقتبس از كلام متداول در كتب معقول است حكيم سبزوارى ( ره ) در شرح منظومهاش در شرح اين بيت :« فى مثل : ذر فى بقعة الامكان * ما لم يذده قائم البرهان »گفته ( ص 46 چاپ اوّل ) :
« ان الاصل فيما لا دليل على امتناعه و وجوبه هو الامكان كما قال الحكماء : كلّ ما قرع سمعك من الغرائب فذره فى بقعة الامكان ما لم يذدك عنه قائم البرهان » .