أزوره انّ له حقّا على * أتباعه « 1 » و من عليه عوّلا « 2 »
فقال لي : ما اسمك ؟ قلت : اسمي علي * رمت زيارة الإمام الأوّل
قال : أبا بكر تزور ؟ قلت : لا * قال : أليس المرتضى ؟ قلت : بلى
قال : لماذا منكم القصد انحصر * في السعي في زيارة الاثني عشر
و ما لكم لم تحضروا في الطلب * لكلّهم و الكلّ أتباع النبي ؟
فقلت إنّا لم نجد في الخبر * فضلا لغير هؤلاء الغرر
قال تزور القبر بالزوراء ؟ * قلت : نعم و ما بسامرّاء
قال : و ما هناك ؟ قلت : العسكري * و بيت حي غائب عن نظري
قال : تزور البيت و هو خالي ؟ * قلت : و لا يخلو عن المعالي
قال لمن ؟ قلت : لنجل الحسن * الحجّة الكبرى امام الزمن
قال : أحي ؟ قلت : اي قال : فهل * يبدو لأنظار الورى ؟ قلت : أجل
قال : و ما نفع وجود الحجّة ؟ * قلت : لحفظ الدين و المحجّة
و غاية الخلق كمال المعرفة « 3 » * و ليس غيره بهذه الصفة « 4 »
فكلّ من خلوّ ذي الدنيا ابتغى * عن حجّة فالخلق عنده لغى
فليس بدّ عند ذي الدراية * من كون حجّة لتبقى الغاية
قال : أتحتاج الورى اليه ؟ * قلت : و دين المصطفى لديه
قال : أبا لكتاب عنه يكتفى ؟ * قلت : و هذا ردّ قول المصطفى
اذ كلّما أوصى الى الأصحاب * قد قرن العترة بالكتاب
و قال فيما قال : لن يفترقا ، * فكيف ذان عندكم تفرّقا ؟
و كيف يستغنى عن الذي اقترن * بالذكر في قول النبي المؤتمن ؟
فان ترى أنّ الكتاب قد نسخ * رأيا فقل قرينه أيضا فسخ
و الذكر لو ابدل باجتهاد * فقل كذلك الامام الهادي
و ان ترى حجّيّة الذكر فقد * قلت بحجّيّة ما معه ورد
هامش
( 1 ) - أى مقلديه فى العلم ، منه ( ره ) .
( 2 ) - أى مقلديه فى العمل ، منه ( ره ) .
( 3 ) - أى كنت كنزا مخفيا ( الخ ) و ما خلقت الجن و الانس ( الخ ) منه ( ره ) .
( 4 ) - لأنّ غير الحجة غير معصوم و حينئذ فيجوز عليه العصيان ، و العاصى غير كامل فى المعرفة لانّ المعرفة الكاملة من آثاره تطبيق العمل عليها ، منه ( ره ) .