ان يولد الكاظم عليه السّلام . و روي عن الائمّة : لولا القميّون لضاع الدّين . و تقدّم فى « زكر » أنّ البلاء يدفع بزكريّا بن آدم عن أهل قمّ كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم عليه السّلام : و قال الصّادق عليه السّلام : انّ لعلى قمّ ملكا رفرف عليها بجناحيه لا يريدها جبّار بسوء إلّا أذابه اللّه كذوب الملح فى الماء ، ثمّ أشار الى عيسى بن عبد اللّه فقال : سلام اللّه على أهل قمّ يسقي اللّه بلادهم الغيث ، و ينزل اللّه عليهم البركات ، و يبدّل اللّه سيّئاتهم حسنات ، هم أهل ركوع و سجود ، و قيام و قعود ، هم الفقهاء العلماء الفهماء ، هم أهل الدّراية و الرّواية و حسن العبادة ، 339 . و روي أنّ بقم موضع قدم جبرئيل و هو الموضع الّذي عمل منه كهيئة الطّير و منه يغتسل الرّضا عليه السّلام . و تقدّم فى قدس الصّادقي ( ع ) انّ أهل قمّ يحاسبون في حفرهم و يحشرون من حفرهم الى الجنّة . و روي عن الصّادق ( ع ) أيضا أنّ أهل قم مغفور لهم و قال : تربة قمّ مقدّسة و أهلها منّا و نحن منهم لا يريدهم جبّار بسوء الّا عجّلت عقوبته نار جهنّم . و قال : قمّ بلدنا و بلد شيعتنا مطهّرة مقدّسة قبلت و لا يتنا أهل البيت لا يريدهم أحد بسوء الّا عجّلت عقوبته ما لم يخونوا إخوانهم ، فاذا فعلوا ذلك سلّط اللّه عليهم جبابرة سوء ، أما إنّهم أنصار قائمنا و رعاة حقّنا ثمّ رفع رأسه الى السّماء و قال : الّلهمّ اعصمهم من كلّ فتنة و نجّهم من كلّ هلكة 340 . و مفاخر أهل قم كثيرة منها أنّهم وقفوا المزارع و العقارات الكثيرة على الائمّة عليهم السّلام . و منها أنّهم أوّل من بعث الخمس اليهم عليهم السّلام . و منها أنّهم عليهم السّلام أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا و التّحف و الاكفان كأبى جرير زكريّا بن إدريس ، و زكريّا بن آدم ، و عيسى بن عبد اللّه بن سعد و غيرهم ممّن يطول بذكرهم الكلام و شرّفوا بعضهم بالخواتيم و الخلع ، و انّهم اشتروا من دعبل ثوب الرّضا عليه السّلام بألف دينار من الذّهب الى غير ذلك 341 .
أقول : و منها قبر فاطمة بنت موسى و ثواب زيارتها و قد تقدّم فى « فطم » ذكر مجيئها الى قمّ و وفاتها بها و فضل زيارتها ، و المحراب الّذي كانت فاطمة تصلّي اليها موجود الى الان فى دار موسى بن الخزرج . و بقمّ قبور كثيرة من أولاد الائمّة
تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 425
مساهمون: السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
ص٤٢٥