طوبى لهم ثمّ طوبى لهم . و قال الصادق عليه السّلام : انّما سمّي قم لانّ أهلها يجتمعون مع قائم آل محمد عليهم السّلام و يقومون معه و يستقيمون عليه و ينصرونه . و عن سليمان بن صالح قال : كنّا ذات يوم عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر فتن بني عبّاس و ما يصيب النّاس منهم فقلنا : جعلنا فداك فأين المفزع و المفرّ في ذلك الزّمان ؟ - فقال : الى الكوفة و حواليها ، و الى قمّ و نواحيها ، قال في قمّ شيعتنا و موالينا و تكثر فيه العمارة و يقصده النّاس و يجتمعون فيه حتّى يكون الجمر بين بلدتهم أقول :
الجمر اسم نهر منه معروف الان . و في بعض روايات الشّيعة أنّ قمّ يبلغ من العمارة الى ان يشترى موضع فرس بألف درهم . و فى خطبة الملاحم لامير المؤمنين عليه السّلام التّي خطب بها بعد وقعة الجمل بالبصرة قال : يخرج الحسنيّ صاحب - طبرستان مع جمّ كثير من خيله و رجله حتّى يأتي نيسابور فيفتحها و يقسم أبوابها ثمّ يأتي اصبهان ثمّ الى قمّ فيقع بينه و بين أهل قمّ وقعة عظيمة يقتل فيها خلق كثير فينهزم أهل قمّ فينهب الحسنيّ أموالهم و يسبي ذراريهم و نساءهم و يخرب دورهم فيفزع أهل قمّ الى جبل يقال له وراردهار فيقيم الحسنيّ ببلدهم أربعين يوما و يقتل منهم عشرين رجلا و يصلب منهم رجلين و يرحل عنهم . و عن عليّ بن عيسى عن أيّوب بن يحيى بن الجندل عن أبي الحسن الاوّل عليه السّلام قال : رجل من أهل قمّ يدعو النّاس الى الحقّ يجتمع معه قوم كزبر الحديد لا تزلّهم الرّياح العواصف و لا يملّون من الحرب و لا يجبنون و على اللّه يتوكّلون و العاقبة للمتّقين . و فى الروايات انّ للجنّة ثمانية أبواب و واحد منها لأهل قمّ .
و روي عن عدّة من أهل الرّيّ أنّهم دخلوا على أبى عبد اللّه عليه السّلام و قالوا :
نحن من أهل الرّيّ فقال : مرحبا بإخواننا من أهل قمّ فقالوا : نحن من أهل الرّيّ فأعاد الكلام قالوا ذلك مرارا و أجابهم به مثل ما أجاب به أوّلا فقال : انّ للّه حرما و هو مكّة ، و انّ للرّسول ( ص ) حرما و هو المدينة ، و انّ لأمير المؤمنين ( ع ) حرما و هو الكوفة ، و انّ لنا حرما و هو بلدة قمّ و ستدفن فيها امرأة من أولادي تسمّى فاطمة ، فمن زارها وجبت له الجنّة . قال الرّاوي : و كان هذا الكلام منه قبل
تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 424
مساهمون: السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
ص٤٢٤