علم الرجال ، ضعّف الكثير من الرواة ، ولكثرة تضعيفه ضعّفه الآخرون !
لديه كتاب اسمه كتاب الضعفاء ، والملفت أنّ أحداً لم يوثق هذا الرجل ، رغم أنّه علم من أعلام الرجال في الوسط السنّي ، وعلى أيّة حال ، فالمعروف عنه أنّه ضعّف أشخاصاً لم يسبق أن ضُعّفوا من قبل .
21 - أعمال أبي الحسن الدارقطني
أبو الحسن ، علي بن عمر الدارقطني البغدادي ( 306 - 385 ه - ) ، نسبةً إلى دار قطن ، منطقة في بغداد .
يصنّف الدارقطني على أنّه نقاد خبير في مشكلات الأحاديث ، وكشف أزماته ، حتى قيل بأنّه كشف عن ضعف مائة سند في كتاب البخاري ، وهذا عمل كبير في الوسط السني .
للدارقطني مشايخ عديدون ، قيل : إنّهم بلغوا قرابة الأربعين ، وقد ترك مصنّفات عديدة ، وأبرز مصنّفاته سنن الدارقطني المشهور ، ولديه كتاب آخر وهو علل الحديث ، وكتاب ثالث تحت اسم : الضعفاء والمتروكون ، وقد ادرج في كتاب المجموع في الضعفاء والمتروكين ، وكتاب تخريجي له : أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحّت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم ، وأيضاً كتاب أسماء رواة وردوا في الأسانيد مع بعض المعلومات المتعلّقة بهم ، وعنده أيضاً كتاب مهمّ اسمه : تعليقات الدارقطني على المجروحين ، وهو تعليقات على كتاب المجروحين لابن حبان البستي ، يكشف فيها أخطاءه وبعض الالتباسات التي وقع فيها ، ولديه أيضاً كتاب المختلف والمؤتلف في أسماء الرجال ، يبدو أنّ فيه حلحلة لبعض القضايا المتعلّقة بتشابه الأسماء .
يحسب الدارقطني على المنهج المعتدل رجالياً ، بل قيل : إنّه كان متساهلًا ، وفي الوقت عينه حكوا عنه بأنّه كان بحّاثةً متتبّعاً لعيوب أبي حنيفة وأنصاره .