مضمون الكتاب من حيث اهتمامه بالضعفاء .
سابعاً : نظراً للأهميّة الكبرى التي حظي بها هذا الكتاب ، فقد :
أ - دوّنت فيه خمسة مختصرات ، نظراً لضخامة حجمه .
ب - تمّ جمع الروايات والأحاديث التي وردت فيه ، وفُصلت عنه في كتاب مستقلّ ينسب إليه .
ج - كُتبت تكملتان على هذا الكتاب ؛ بعدما تبيّن أنّ فيه نقصاً :
التكملة الأولى : لأبي العباس الأندلسي .
التكملة الثانية : وتعرف بتكملة الكامل لابن طاهر .
ثامناً : يعتمد علماء الرجال السنّة على هذا الكتاب كثيراً ، فهو من أكثر الكتب الرجاليّة تداولًا بينهم حتى اليوم ، وقد اعتمد على هذا الكتاب ثلاثة أنواع من العلماء في التاريخ الإسلامي :
النوع الأوّل : علماء الجرح والتعديل ، فلا يمكن لواحدٍ منهم أن يبحث في الرجال دون أن يمرّ عليه .
النوع الثاني : مصنّفو الموضوعات في الحديث ، كابن الجوزي ، حيث اعتُبر ركناً من الأركان التي قامت عليها جهودهم ، خاصّة بناء على جعل الحديث الذي تفرّد به من هو متهم بالكذب ضمن الموضوعات .
النوع الثالث : من صنّف في الأحاديث المشتهرة على الألسن ، أو التي لا أصل لها ، وهذا فنّ حديثي موجود عند أهل السنّة نادرٌ عند الإماميّة ، حيث كشف هذا الكتاب الكثير من هذه الأحاديث ، كما قدّم معلومات عن الضعفاء والوضّاعين والكذابين الذين اخترعوا أحاديث وراجت على الألسن ولا أساس لها عن رسول الله .
تاسعاً : ثمّة مؤاخذات على هذا الكتاب ونقاط ضعف فيه ، وفي منهج ابن عدي عموماً ، وبعض هذه النقاط تقوم على أصول يؤمن بها أهل السنّة :
أ - من ضمن المؤاخذات ما ذكره بعض علماء أهل السنّة ، من إيراده أسماء بعض
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 260
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٦٠