تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
بن محمد بن مالك الذي وثقه في رجاله أشار هناك إلى تضعيف قومٍ له « 1 » ، ويبدو أنّ مراده الصدوق وأمثاله . 3 - إنّ الاستثناء جاء في كلمات النجاشي عقب توصيفه لمحمد بن أحمد بن يحيى بأنّه كان يعتمد المراسيل ويروي عن الضعفاء ، مما يُفهم منه أنّ هذا الاستثناء جاء في سياق هاتين القضيّتين وهما : المراسيل ، والضعاف . وبعد هذا ، لا نقاش في أنّ الاستثناء يفيد التضعيف « 2 » . والإنصاف أنّ شواهد الطرفين قابلة للمناقشة : أما الفريق الأوّل ، فلأنّه لو كان سائر الرواة المستثنون حالهم حال محمد بن عيسى بن عبيد فلماذا لم يُشر إلى قيد توضيحي ، كما حصل في ابن عبيد حيث جرى التعبير ب - « إسناد منقطع » ؟ ! فإطلاق جهة الاستثناء بالرواية التي في طريقها فلان أو فلان معناه أنّ المشكلة في هؤلاء أنفسهم ما لم نقم شاهداً على العكس مع الأخذ بعين الاعتبار القيود التي أضيفت لبعض الرواة المستثنين ، أعني محمدَ بن عيسى بن عبيد . لكن مع ذلك ، يظلّ هناك مجال لخلق فرضيّات تُبعد شبح التضعيف ، فعندما يقال : أستثني من روايات فلان الثقة ما رواه عن فلان وفلان ، فهذا يحتمل أنّ المرويّ عنهم ضعاف ، ويحتمل أنّ طريق الراوي إليهم ضعيف ، ويحتمل عدم لقاء الراوي لهم ، ويحتمل أنّ الأشعري - أو من هم بين الأشعري وهؤلاء المستثنين - حصل على كتبهم بالوجادة لا بالسند الصحيح وأنّ طريقه لم يكن طريقاً حقيقيّاً ، بل كانت إجازة من دون مناولة ولا قراءة ، ويحتمل أنّ بعضهم استُثني لضعفه وبعضهم لضعف الطريق ، بل يحتمل أنّ بعض كتب هؤلاء والتي أخذ منها محمّد بن أحمد بن يحيى رواياته مشكوك في أمرها وفي نسبتها إليهم بعد عدم شهرتها مثلًا ، أو مشكوك في نسخة صاحب النوادر عنها . وسبب ذلك كلّه
هامش
( 1 ) انظر : رجال الطوسي : 418 . ( 2 ) انظر : أصول علم الرجال : 132 - 133 .