تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الحيدري في كتابه : أصول الاستنباط ، والسيد محمد تقي الحكيم ( 1424 ه - ) في كتابه : الأصول العامة للفقه المقارن . . خطوات ملحوظة ، لا أقل على صعيد تدريس علم الأصول في الحوزات والمعاهد الدينية . ولعلّ من أهم موضوعات الأصول المقارن موضوعات نظرية الإثبات الأصولية ، فالقياس والاستحسان و . . كلها موضوعات هامّة وأساسية في الدرس المقارن ، ونظرية الإثبات مطالبة بجولان واسع على المدارس الأخرى ، بل حتى التعرّف على التجربة المسيحية واليهودية في هذا المجال لتزداد غنى وثراءً وسعةً ونموّاً ، وتصبح أقدر على المواكبة والمعاصرة والحضور . إن بعض موضوعات نظرية الإثبات أخذ اهتماماً كبيراً في الأوساط السنيّة مثل موضوع خبر الواحد ، وقد كتبت عنه دراسات عديدة في القرن العشرين ، بدءاً من محمد توفيق صدقي في مجلّة المنار وصولًا حتى المستشار العشماوي وقاسم أحمد ، مروراً بأحمد أمين ومحمود أبو ريّة « 1 » و . . وهذه التجربة التي كان من مناشئها الظاهرة الاستشراقية سيّما ما كتبه أجناس جولدتسيهر ( 1921 م ) المستشرق المجري المعروف في كتابه « دراسات محمّديّة » يمكن أن تثري نظرية الإثبات عندما تدخل رسمياً ساحة الدرس الأصولي ، مهما كان موقفنا منها . ولا نقصد أن يدرسها العلماء في دراسات مستقلّة فحسب ، بل إدخال هذه الموضوعات جزءاً أساسيّاً في الدرس الأصولي ، لكي تنمو وتتكامل مثلها مثل
هامش
( 1 ) راجع كنماذج : محمود أبو ريّة في أضواء على السنّة المحمّدية أو دفاع عن الحديث ، وانظر لأحمد أمين : ضحى الإسلام ؛ وكذلك فجر الإسلام ؛ وقاسم أحمد في : إعادة تقييم الحديث أو العودة إلى القرآن ؛ والمستشار محمد سعيد العشماوي ، في كتابه حقيقة الحجاب وحجيّة الحديث .
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 323 | حيدر حب الله