والآراء ، الأمر الذي يثري حركة الفكر ويرفع رصيد علم الكلام ويضاعف من إنتاجه « 1 » .
الموضوعات المنهجية للكلام الجديد
لم يجر في علم الكلام الجديد تأسيس موضوعاتٍ لم يكن لها سابق بحث وحضور في الساحة الفكرية الإسلامية دائماً ، بمعنى أن أصحاب الاقتراح لم يقوموا بتأسيس مجموعةٍ من القضايا والمباحث الكلامية التي ليس لها سابق وجود ، وإنما نظّموا مسائل علم الكلام الجديد على أساس عملية تجميع لأبرز الموضوعات التي ظهرت أمام المفكّرين المسلمين في الآونة الأخيرة ومسّت المسائل الفكرية والعقائدية الجذرية من دون أن تكون محصورةً بعلمٍ معيّن كعلم الفقه أو الأصول مثلًا ، بحيث تكون مسألةً أصولية أو فقهية بطبيعتها ، وهذا الأمر يؤدّي بطبيعته - إذا لم تجر عملية تحديدٍ مسبق لموضوع هذا العلم ومداه ودائرته - إلى حدوث خلطٍ مضموني في هذا العلم ، وهذا خللٌ أساسي جدّاً ؛ لأنّ تحويل علم الكلام إلى علمٍ تجميعي لمسائل متفرّقة وهموم مختلفة يصيّره على مرّ الأيّام خليطاً متناقضاً من موضوعات واهتمامات لا رابط فيما بينها ، وهذا ما قد يؤدّي على المدى البعيد إلى افتقاده المنهج الواضح الموحّد وكذلك التناسق المنطقي المتناغم .
وعلى أيّ حال ، فأبرز النماذج المطروحة في مجال نشاط الكلام الجديد ، هي كالتالي وبشكلٍ مفهرس وسريع « 2 »
1 - النطاق الديني : هل الدين محدود في دائرة الفرديات والأخلاقيات
هامش
( 1 ) بعض هذه النقاط ليست من مختصات الكلام ، لكنه اتصف بها أيضاً .
( 2 ) قد تتداخل بعض هذه الأبحاث وتنفرز أبحاث نقطةٍ واحدة ، كما أنّنا تجاهلنا هنا الفرز الموجود عند البعض بين مسائل علم الكلام الجديد ومسائل علم فلسفة الدين .