وإلا فلا « 1 » .
وإضافةً إلى حديث بعضهم عن القاعدة ، وجدنا عندهم حديثاً عن بعض المصاديق أو ما يمكن أن يكون مصداقاً أو يتصل بالموضوع ، كما سنرى إن شاء الله ، مثل التوسّل بالظالم والاستعانة به لدفع المنكر ، حيث حكموا بجوازه ما لم يلزم منه تقوية الظالم ومعاونة الظلمة « 2 » ، بل أطلق بعضهم الجواز حتى لو علم أنّ الظالم عندما سيستجيب سوف يبالغ فيتعدّى شرع الله تعالى ، ما لم يصل الأمر إلى حدّ الضرر الذي سيلحق فاعل المنكر ويكون أعظم من مفسدة المنكر نفسه « 3 » ، فيما منع آخرون وشرطوه بالأمن من تعدّي الظالم « 4 » .
ولم تكتفِ بعض الكلمات بالجواز ، بل حكمت بوجوب الاستعانة بالظالم وبوجوب استجابة الظالم أيضاً « 5 » ، ولعلّ مقصود المجوّزين بيان عدم المانع فيأخذ تكليف الأمر والنهي مجراه .
المصداق الآخر الذي وجدناه في كلمات الفقهاء المسلمين هنا ، هو حضور مجالس المنكر كالملاهي وموائد الخمور وغير ذلك ، فقد حكم الشيخ الطوسي بأنّه في حال العلم بالقدرة على إزالة المنكر يستحبّ الحضور ؛ للجمع بين الإجابة للدعوة التي دُعي إليها وإزالة المنكر « 6 » ، وجعل بعضهم المورد من موارد قانون التزاحم « 7 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ؛ وفضل الله ، فقه الشريعة 1 : 528 .
( 2 ) الكلبايكاني ، مجمع المسائل 1 : 386 .
( 3 ) فضل الله ، فقه الشريعة 1 : 529 - 530 .
( 4 ) عبد الله بن سلمان الأحمدي ، المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة 2 : 315 ، 319 ؛ والخميني ، تحرير الوسيلة 1 : 479 .
( 5 ) المصدر نفسه .
( 6 ) الطوسي ، المبسوط 4 : 323 .
( 7 ) موسوعة الفقه الإسلامي 17 : 238 .