لا الكتمان والغموض والغنوصيّة والانطواء والسريّة ، إلا بظرف طارئ محدود .
9 - إنّ المعروف والمنكر مفهومان منفتحان على الجانب الشرعي النصي وعلى الجانب العقلي العقلاني ، وكذا على الجانب الذوقي والفطري السليم ، ولا يقفان عند الصيغة الدينية انسجاماً مع رفض دور العقل في الدين .
10 - إنّ المعروف والمنكر في هذه الفريضة لا يقفان عند الحدود الفرديّة ، بل يستطيلان إلى الجوانب الاجتماعية والسياسيّة والاقتصادية والطبقية وغيرها .
11 - إنّ المعروف والمنكر هنا لا يقفان عند الحدود العمليّة ، بل يمتدان لجوانب الإصلاح الفكرية والمفاهيمية والثقافية والعقدية ، ومن حقّ كلّ فريق أن يدعو لأفكاره وقناعاته مراعياً الظروف الموضوعيّة التي لا تترك أثراً سلبيّاً على المجتمع ضمن قواعد تقديم الأهم والمهم وفقه المصالح والأولويات ، ومن حقّ الآخرين مواجهته بالفكرة والمنطق وأساليب التأثير المقبولة .
بهذا ننتهي من الفصل الثاني ، ويتلوه - إن شاء الله سبحانه - الفصلُ الثالث ليفصّل في شروط الوجوب والجواز ، كما سيكون الفصل الرابع بياناً للآليات والوسائل ، أي شكلًا من أشكال التفصيل في المتعلّق . والحمد الله ربّ العالمين .
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 332
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٣٢