تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

نتائج الفصل الثاني وخلاصاته

إلى هنا نكون قد وصلنا - بحمد الله تعالى - إلى نهاية الفصل الثاني من هذه الدراسة ؛ حيث فكّكنا فيه طبيعة هذه الفريضة ونوعية الحكم الثابت فيها ، وحدّدنا موضوعها ومتعلّقها تحديداً كلياً ، وتوصّلنا إلى ما يلي : 1 - إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة دينية وإنسانيّة وعقلانيّة ثابتة . 2 - إنّ هذه الفريضة تنتمي إلى دائرة التشريعيات دون المجال العقدي ، خلافاً للمعتزلة ، لكنّها تملك مستنداتها العقلية العقلانية والنصيّة السمعيّة معاً . 3 - إنّ هذه الفريضة ذات طابع فردي ومجتمعي وحكومي وأهلي معاً ، وكفائيّتها تتخذ وضعاً خاصّاً ، بما يمكّن من الجمع بين عينيّتها وكفائيتها ضمن فهم خاصّ . 4 - إنّ هذه الفريضة ذات شمول زمكاني ، لا تقف في فترة أو تغيب إلا بعنوان طارئ محدود جدّاً . 5 - إنّ هذه الفريضة توصليّة وليست جزءاً من العبادات الدينية . 6 - إنّ المطلوب في هذه الفريضة مختلف أشكال الإقناع والتأثير العقلانيّة والإنسانيّة المقبولة شرعاً ، ولا تقف عند حدود الصيغ الأمرية الاستعلائيّة . 7 - إنّ المطلوب في هذه الفريضة هو تحقيق الاتصاف الفردي والمجتمعي ، لا ملاحقة كلّ ظاهرة منكرة فرديّة بالضرورة . 8 - إنّ الإسلام دين يقوم على الشفافيّة والوضوح ؛ لهذا فالأصل فيه هو البيان