تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمول الشريعة — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣

نتائج الفصل الثالث

تضمّن هذا الفصل الكشف عن الجهد الكبير الذي بُذل من قبل القائلين بالشريعة بحدٍّ أدنى لها ، وقد سعينا لاكتشاف نظريّاتهم التي تحاول تحديد مستويات حضور الشريعة في الحياة ، بعد فرض عدم شموليّتها . وقد لاحظنا في هذه النظريّات عناصر مشتركة وهموماً موحّدة تقريباً من نوع : القلق من الفقه السياسي في الإسلام ، ومحاولة الحدّ من رونقه وحجم حضوره في إدارة الاجتماع الإسلامي ، ومن ثم فإنّ العلمانيّة هي حلّ بل ضرورة . السعي لاعتماد مرجعيّات بشريّة بديلة في إدارة الحياة الإنسانيّة ، ضمن قناعة شاملة بأنّ العقل الإنساني يستحقّ الوثوق به وبتجربته . تظهير الجانب المعنوي والأخروي في الدين في مقابل الجانب الدنيوي الذي يسعى لإدارة الحياة الدنيويّة . الاعتقاد بأنّ خوض الدين مجال الحياة الدنيويّة بهذا المعنى لن يفضي إلا إلى ضرر يلحق به بنفسه كما يلحق بالدنيا . اعتبار حقوق الإنسان وحريّته أعلى القيم التي يجب اختبار الفقه والشريعة وقراءتهما في ضوئها . لكنّ هذه المحاولات بدت منقوصة في طريقة تناولها للتراث وقراءته ، وتقديم فهم وتفسير له ، حيث لاحظنا : عدم استيعاب العناصر المعارضة لهذه التفسيرات بهدف نقدها أو إعادة تفسيرها ، والاقتصار على شواهد محدودة لتكوين التصوّرات . الانتقال من الجزئي إلى الكلّي ومن الخاصّ على العام ، عبر قفزات لم تبدُ لنا مبرّرة منطقيّاً .