والإنصاف ، كما نطقت بذلك النصوص وحكمت به العقول .
قال تعالى :
( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
( آل عمران : 18 ) .
بل إنّ الله لا يأمر إلا بالعدل فكيف لا يكون عادلًا ؟ ! قال سبحانه :
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً )
( النساء : 58 ) .
وقال سبحانه :
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
( النحل : 90 ) .
والمنطلق الرئيس في ذلك - إلى جانب نصوص الكتاب والسنّة - أنّ الإمامية تقول بالتحسين والتقبيح العقليّين ، وترى العقل حاكماً بقبح الظلم وحُسن العدل ، والله لا يفعل القبيح عندهم ، لكمال ذاته التي لا تستدعي إلا الحسن والكامل ، ولهذا فهو لا يظلم الناس ولا يكذب ولا يخلف الميعاد ، وعدله