كما أنّ الهدف من النبوّات إقامة العدل وقيام الناس بالقسط وفضّ النزاعات بين البشر وحملهم على التمسّك جميعاً بحبل الله الممدود .
وفي النبوّات إتمام الحجّة على العباد ، لتكون له تعالى الحجّة البالغة على الناس ، ولا حجّة لهم عليه . قال تعالى :
( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ . . )
( الحديد : 25 ) .
فبعثة الأنبياء ضرورة لازمة نابعة من الجود والعطاء واللطف الإلهيّ بالناس ، هكذا تعرفها الإماميّة وهذه هي عقيدتهم في ذلك . ولهذا آمنوا بجميع الأنبياء ، وجاء في بعض المرويّات أنّ عدد الأنبياء بلغ حوالي 124000 نبيّ ، وقد استندوا في كثرة الأنبياء عبر التاريخ إلى قوله تعالى :
( إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ )
( فاطر : 24 ) .
وتُعرف النبوّة عند الإمامية إما بنصّ قطعي معلوم من نبيٍّ سابق على لاحقٍ معيّنٍ بطريق اليقين ، أو تقوم الشواهد