دخول بعض السنّة وبعض الشيعة في بازار خطير
هذا موضوع ليس بسيطاً في الحقيقة ، بل لي كامل الجرأة أن أقول بأنّ بعض الشيعة قد دخل فعلًا في هذا البازار بدرجةٍ ما لترسيخ هذا السياق المفاهيمي في وعي عموم المسلمين ، وأخذ يحفر في التاريخ والموروث ليأتي بالنصوص الحديثية التي تفضّل كربلاء على مكّة والمدينة ، وتضعيف النصوص التي تفضّل مكّة على سائر بقاع الأرض .
وهو بازار كان قد عرفته الإماميّة منذ عدّة قرون في العصر الصفوي أيضاً ، حيث نشهد أنّ الإمامة محور يكاد يتعاظم أمام الألوهية والتوحيد والنبوّة ، وأنّ كل ما يمتّ إلى الإمامة بصلة فيكاد يكون مقدّماً في اللاوعي على ما يتصل بالتوحيد والنبوّة .
وكما قلنا مراراً ، نحن في هذا الكتاب / الرسالة ، لا نهدف إلى ممارسة جدل عقائدي أو تاريخي أو فقهيّ ، لكنني - إذا كان يسمح لي القارئ الكريم - أريد أن أفسّر هذه الظاهرة بشكل مختلف ، ومن زاوية مختلفة ، ثم أعلّق على هذه الثقافة عموماً .
إنّ ما يبدو لي سبباً في هذا الوضع ، هو :