تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة سلام مذهبي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
دون الله ، ولم تتحدّث الكتب الشيعية عن هذا ، القضيّة هي شعيرة عباديّة مستحبّة ، تماماً كشعيرة الحجّ المندوب أو زيارة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، فإنّ ذهاب المسلمين كلّ عام إلى مكّة والمدينة ليس عبادةً للكعبة ، بل هو تفاعل مع تلك الديار بأمرٍ من الله وعبادةٌ له سبحانه . وهذه كتب الشيعة تحدّثنا عن الزيارة فلتراجع . إلا أنّ في داخل هذه الشعيرة هناك أعمال شهدت رواجاً مؤخّراً أو ظهرت منذ بضعة عقوداً وقرون ، تبدو غريبةً في هذا السياق لأبناء المذاهب الأخرى ، وهي السجود أمام القبور أو التوجّه بالدعاء لصاحب القبر كي يشفيه أو نحو ذلك . وقد أوضح علماء الشيعة هذه الظواهر التي تبدو للبعيد تأليهاً ، وقالوا - كما نقلنا بعض النصوص سابقاً - بأنّ السجود أمام القبر هو سجودٌ لله شكراً على توفيقه العبد لزيارة هذا الإمام ، وأنّ التوجه بالدعاء لصاحب القبر ليس سوى طلب الشفاعة منه عند الله لا عبادة له أو اعتقاداً بالألوهية إلى غير ذلك من التبريرات .