وأين هي هذه النسخة التي تفيد وجود قرآن آخر عند الشيعة ؟ فقرّاؤهم وحفّاظهم ومفسّروهم ( وكتب التفسير عند علماء الإماميّة بالعشرات ) وكتب علمائهم وبيوتهم . . ليس هناك شيء غير هذا الكتاب الكريم الذي غالباً ما تكون نسخته وفقاً لطباعة المملكة العربيّة السعودية ، فلماذا كلّ هذا التكرار في هذه القضيّة ؟ وما هو مبرّر كلّ هذه المبالغة الإعلامية فيها ؟ وهل كلّما قال شخص هنا أو هناك كلمةً يجب أن نحمّلها لمذهب بأكمله ، ثم نقوم بتضخيمها وخلق مشكلة منها ؟
لقد آن الأوان لتخطّي هذه القضيّة بعد كلّ هذه الإنجازات الشيعية - لا سيما في القرن الأخير - في مجال تفسير القرآن وحفظه وتعليمه والتخصّص فيه ، وها هي الجامعات والمعاهد الدينية الشيعية تعيّن اختصاصات عدّة للمجال القرآني ، وها هم علماء الشيعة يطبعون آلاف الكتب المتعلّقة بالقرآن الكريم . .
ألم يحن الوقت لإخراج هذا الموضوع من التداول ، بعد كلّ
رسالة سلام مذهبي — صفحة 104
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٠٤