إلا أنّ بعض التيارات الدينية ما تزال مصرّةً على تفعيله والدعاية فيه باستمرار .
ونحنّ نقرّ بأنّ في بعض كتب الحديث الإماميّة بعض الروايات التي يُفهم منها تحريف القرآن الكريم . كما نقرّ بأنّ بعض علماء الإماميّة القلائل عبر التاريخ قالوا بتحريف القرآن الكريم .
لكن هل هذا يعني أنّ الشيعة ، ولا سيما اليوم ، يقولون بتحريف القرآن ؟ !
دعوتنا لإخوتنا من أهل السنّة تقوم على التفكير الموضوعي في هذه المسألة الحسّاسة ، ووعي طبيعة تولّد القناعات عند الشيعة ، فإذا كان في مصادر الحديث الشيعي روايات تفيد تحريف القرآن - رغم أنّ علماء الشيعة وجدوا لها تأويلات تُبعدها عن فكرة التحريف من وجهة نظرهم - فإنّ هذا لا يعني أنّ الشيعة تؤمن بتحريف القرآن ؛ لأنّ الشيعة يأخذون ثقافتهم الدينية من مرجعيّاتهم الدينية المعاصرة ، ولا يأخذون ثقافتهم من الكتب القديمة ، وباب الاجتهاد عندهم مفتوح ،
رسالة سلام مذهبي — صفحة 102
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٠٢