تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة سلام مذهبي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والمشهور بين علمائهم عدم جواز تقليد الميت ، لهذا لا تتكوّن القناعات الأساسيّة عند الشيعة إلا من خلال هذا النسق الذي يربط عامّة الناس بالأجيال العلمائيّة المعاصرة المتعاقبة . وهذا يعني أنّه لكي أفهم معتقدات الإماميّة اليوم في القضايا الأساسيّة ، فعليّ أن أرجع إلى مدارسهم ومرجعيّاتهم وعلمائهم المعاصرين ، لا إلى نصّ هنا أو هناك لهذا العالم أو ذاك ممن توفّي قبل ألف عام أو يزيد ، ولا إلى رواية أو حديث في هذا الكتاب القديم أو ذاك ؛ لأنّ الإماميّ لا يرجع إلى هذه الكتب ، والعلماء والمشايخ لا يجيبونه من هذه الكتب ، بل من اجتهادات العلماء المتأخّرين والمعاصرين عادةً . وإذا تبعثرت في التاريخ أسماء تقول بتحريف القرآن العزيز ، فإنّ الأغلبيّة عند الإماميّة ، لا سيما كبار علمائهم في العصور الأخيرة ، يُطبقون ويُجمعون - إلا ما شذّ وندر - على القول بصيانة القرآن من التحريف في الزيادة والنقيصة معاً ، فما هو الموجب لتكبير الموضوع وإعطائه حجماً مبالغاً فيه ؟ متى وُجد قرآنٌ آخر في بيوت الشيعة غير هذا القرآن ؟