بن موسى القمي « 1 » . وقد ذهب بعض الباحثين إلى أنّ هذا الرجل شيعيّ ، انطلاقاً من توصيف ابن النديم له بأنّه كان نقاداً لآراء الشافعي « 2 » .
إلا أنّ هذا الاستدلال ضعيفٌ جداً ، فليس الشيعة وحدهم الذين انتقدوا الشافعي في آرائه ، بل بين المدارس السنّية جدٌل كبير ونقد كبير متداول لأفكار الشافعي وسائر أئمّة المذاهب السنّية ، فهذه قرينة ضعيفة .
3 - ( شرح آيات الأحكام ) ، لإسماعيل بن عبّاد ( 385 ه - ) ، وهو المعروف بالصاحب بن عباد الوزير ( الشيعي ) المعروف في الدولة البويهية ، ويذكر السيد المرعشي النجفي أنه توفّي قبل أن يكمل كتابه هذا « 3 » .
4 - ( آيات الأحكام ) ، لأبي الحسن عباد بن عباس الطالقاني ( 385 ه - ) ، والد ابن عباد المتقدّم ، وقد ذكره ياقوت الحموي ، وقال عنه في هذا الكتاب : « . . ينصر فيه مذهب الاعتزال ، استحسنه كلّ من رآه » « 4 » .
ويفهم بعض الباحثين المعاصرين من هذا الكلام أنّ الكتاب لم يجرِ على طريقة الفكر الأشعري ، فيُلحقه بنتاج فقه القرآن عند الشيعة « 5 » .
إلا أنّ هذا القدر من الدليل ضعيف ، لا يكفي لإلحاق الكتاب بالنتاج الشيعي ؛ إذ ليس كلّ من سار على نهج الاعتزال أو غاير الأشاعرة فهو شيعي ، أو يحسب نتاجه على الشيعة ، وإلا لزم أن نعتبر أنّ معتزلة بغداد شيعة كلّهم .
هامش
( 1 ) انظر : ابن النديم ، الفهرست : 292 .
( 2 ) ميبدي ، فقه القرآن عند الشيعة ، مصدر سابق : 330 .
( 3 ) النجفي ، ( مقدمة ) مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام : 9 .
( 4 ) الحموي ، معجم البلدان 4 : 7 .
( 5 ) ميبدي ، فقه القرآن عند الشيعة ، مصدر سابق : 330 .