وعلى أية حال ، فيمكن أن نطلق على القرن الثاني الهجري عنوان عصر التأسيس ، كما سمّاه بعض الباحثين « 1 » .
5 - 2 - التصنيف في القرن الثالث الهجري ، تطوّر محدود
ترك لنا القرن الثالث الهجري بعض النتاج العلمي الذي يبيّن التطوّر الكمّي في التأليف ، مثل كتاب ( أحكام القرآن ) لمحمد بن عبد الله المعروف بابن الحكم المالكي ( 268 ه - ) ، وكتاب ( أحكام القرآن ) لإبراهيم بن خالد المعروف بأبي ثور الكلبي ( 240 ه - ) ، مع كتاب ( أحكام القرآن ) لحفص بن عمر بن عبد العزيز الأزدي ( 246 ه - ) ، والأخيران محسوبان على أهل الحديث والظاهر .
وثمة كتاب باسم ( تفسير خمسمائة آية ) لأبي المؤتمر الصلت بن خميس البهلاوي ، المحسوب - كما قيل - على مذهب الخوارج ، والمذكور من علماء القرن الثالث الهجري .
نعم ، فالقرن الثالث الهجري ترك بعض النتاجات العلمية ، لكنّه على المستوى الشيعي لم نشهد فيه أيّ عمل يُذكر ، لهذا فهو قرن مختلف الحال بين الشيعة والسنّة .
5 - 3 - التصنيف في القرن الرابع الهجري ، انطلاقة قويّة
ويمضي القرن الثالث الهجري لنشهد حركةً جديدة أقوى في القرن الرابع مع مجموعة من الأعمال العلمية أبرزها :
1 - أحكام القرآن ، لأبي الحسن علي بن موسى بن يزداد ( 305 ه - ) من الأحناف .
2 - ( آيات الأحكام ) ، و ( ما خالف فيه الشافعي العراقيين في أحكام القرآن ) ، لعلي
هامش
( 1 ) ميبدي ، فقه القرآن عند الشيعة ، مصدر سابق : 328 - 329 .