جواب آخر وهو جواب مبنائي يقوم على عدم ثبوت حكم عام بعدم إعطاء المخالف من الزكاة ثبوتاً أولياً ، فلا معنى بعد ذلك للفحوى إلا في دائرة الثبوت الثانوي للحكم في الزكاة نفسها .
كما أنّ دعوى الأشرفية غير واضحة ، فسهم الإمام يسلّم للحاكم أيضاً فكيف جاز للإمام صرفه حيث شاء ؟ !
6 - الاستناد إلى الإجماع والشهرة العظيمة .
ولكنّه لو سلّم صغروياً ، لا تسلم حجيّته ؛ لاحتمال المدركية جداً بعد هذه الأدلّة كلّها .
7 - الاستناد إلى فكرة بدلية الخمس عن الزكاة ، وأنّ الخمس جاء بدلًا عن الزكاة فيلحق البدل حكم المبدل ، فحيث حرّم الله الزكاة على الهاشمي أبدله بالخمس ، فتكون أحكام الزكاة لاحقةً لسهم السادة .
وأهم نصوص البدلية ما يلي :
أ - خبر سليم بن قيس ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « نحن والله الذين عنى الله بذي القربى ، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيّه صلى الله عليه وآله ، فقال :
( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ )
، منّا خاصّة ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة ، أكرم الله نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس » « 1 » . ونحوه خبر حماد بن عيسى ، حيث يستفاد أنّ بني هاشم أبدلهم الله تعالى عن الزكاة بالخمس .
إلا أنّ هذا الخبر قابل للمناقشة ، تارةً من حيث السند بضعف أبان بن أبي
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 539 .