تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ومن جملة الشروط والأوصاف في مستحقّي الخمس والزكاة على مستوى الفقه الإمامي : الإيمان ، بمعنى أن يكون المستحقّ مسلماً شيعياً إثنا عشرياً ، فلا يعطى أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى - فضلًا عن الكافر - من الخمس والزكاة شيئاً ، إلا من سهم المؤلّفة قلوبهم ( وبعض أصناف العاملين عليها ) لا من سهم الفقراء والمساكين وغيرهم ، بمعنى أنّ سهم السادة مثلًا - بناءً على ثبوته - يعطى للسادة الفقراء من الإمامية ولا يعطى للهاشمي السنّي أو الدرزي أو غيرهما « 1 » . وقد ادّعي الاجماع أو نفي الخلاف على هذا الحكم « 2 » ، نعم يمكن إعطاء أبناء المذاهب الأخرى من سهم المؤلّفة قلوبهم في الزكاة ومن سهم الإمام في الخمس حسب ما تكون المصلحة والمورد في ذلك . والمستند الرئيس في ذلك هي النصوص الحديثية . وسوف ندرس هذا الموضوع في الزكاة والخمس على المستوى القرآني العام ، ثم نعقبه بدراسة الموضوع نفسه في الزكاة والخمس على الترتيب على مستوى سائر الأدلّة ، إن شاء الله تعالى . والبحث هنا في خصوصية الإمامية الاثني عشرية لا غير ، فلو فرضنا أنّ الذي نريد صرف الزكاة عليه كان فاسقاً متجاهراً بالمعاصي أو تاركاً للصلاة أو شارباً
هامش
( 1 ) انظر : المقنعة : 242 ؛ ورسائل المرتضى 3 : 79 ؛ والاقتصاد : 282 ؛ والخلاف 4 : 223 ؛ وغنية النزوع : 124 ؛ والمعتبر 2 : 579 ؛ وجامع الخلاف والوفاق : 143 ؛ ومدارك الأحكام 5 : 237 - 238 ؛ وشرائع الإسلام 1 : 151 ؛ والروحاني ، المرتقى إلى الفقه الأرقى ( الزكاة ) 2 : 318 ؛ ومهذب الأحكام 11 : 217 ؛ وبني فضل ، مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) : 369 - 371 ؛ والاشتهاردي ، مدارك العروة الوثقى 22 : 451 - 456 ؛ والمنتظري ، الزكاة 3 : 167 - 172 ؛ وفضل الله ، فقه الشريعة 1 : 536 ( حاصراً ذلك بسهم الفقراء والمساكين خاصّة ) ، و . . ( 2 ) الخلاف 4 : 224 .