تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

تمهيد

سنّت الشريعة الإسلامية أربع ضرائب مالية رئيسية ، وهي : الزكاة والخمس والخراج والجزية ، وقد جعلت هذه الضرائب عادةً من عائدات بيت مال المسلمين ( الملكية العامة ) ، أو بيت مال الإمام ( ملكية الدولة ) ، لتصرف في مصالح المسلمين . وقد تعرّضت النصوص الشرعية لمصارف هذه الفرائض المالية ، ومن ضمنها الخمس والزكاة ، فخصّصت للزكاة ثمانية مصارف هي : الفقراء والمساكين والعاملون عليها وفي الرقاب وفي سبيل الله والمؤلّفة قلوبهم والغارمون وابن السبيل ، أما الخمس فالمعروف إسلامياً تقسيمه إلى ستة أسهم ، هي كلّ من سهم الله والرسول وذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . وقد ذهب الفقه الإمامي إلى جعل الثلاثة الأولى سهمَ الإمام يُعطى له ، فيما الثلاثة الثانية سهمَ بني هاشم ، أي فقراء بني هاشم ومساكينهم وابن سبيلهم ، وهم المنتسبون للبيت النبوي الشريف على خلاف بينهم في نطاق هذه النسبة . وعقب تحديد أصناف المستحقّين في الزكاة ومصارف الخمس ، تعرّض الفقهاء لما أسموه بأوصاف المستحقّين ، فشرطوا فيهم شروطاً ، مثل أن لا يكون المستحقّ ممّن تجب نفقته على المعطي ، فلا يجوز لمن يريد دفع الزكاة أن يعطيها لولده الفقير ، حيث إنّ ولده ممّن تجب عليه نفقته شرعاً .