تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الحقائق التاريخية كان ذلك دليل كذبها ولو في الجملة ، وقد اعتمد العلامة التستري على هذه القرينة في العديد من المواضع ، مثل ما جاء في أنّ البراء بن معرور قد أكل بعد معركة خيبر ذراعاً مسمومةً مشوية ، حيث اعتبر التستري هذه الرواية موضوعةً ؛ لأنّ البراء مات قبل الهجرة « 1 » . ومن أمثلة ذلك ما ذكره العلامة الطباطبائي من الردّ على الرواية الواردة عن عبد الله بن الزبير عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إنّما سمّى الله البيت العتيق ؛ لأنّ الله أعتقه من الجبابرة ، فلم يظهر عليه جبار قط « 2 » ، وقد علّق الطباطبائي بقوله : أما هذه الرواية فالتاريخ لا يصدّقها ، وقد خرّب البيت ، ثم غيّره عبد الله بن الزبير نفسه ، ثم الحصين بن نمر . . . ويمكن أن يكون مراده عما مضى على البيت « 3 » . ومن أمثلة ذلك رواية شهر بن حوشب الواردة في الكافي من أنّه سأله الحجاج عن خروج النبي إلى مشاهده ؟ فقال : شهد رسول الله بدراً في ثلاثمائة ، وشهد أحداً في سبعمائة ، وشهد الخندق في تسعمائة ، فقال : عمّن ؟ قلت : عن جعفر بن محمد عليه السلام فقال : ضلّ والله من سلك غير سبيله « 4 » . وقد علّق العلامة التستري بأنّ الحجّاج توفي عام 95 ه - ، وإمامة الصادق عليه السلام كانت عام 114 ه - ؛ لهذا يبعد تصديق الخبر « 5 » . لكن توجد إشكالية مهمّة هنا وقع فيها غير واحد من ناقدي الحديث ، وهي أنّ
هامش
( 1 ) الأخبار الدخيلة : 163 . ( 2 ) النيسابوري ، المستدرك 2 : 389 . ( 3 ) الميزان 14 : 379 . ( 4 ) الكافي 5 : 46 . ( 5 ) الأخبار الدخيلة : 11 .