الثاني « 1 » ، بل يظهر من السيد العاملي الميل إلى تحديد عوض الخلع بما دون المهر ، مع احتمال كلامه في هذه النقطة أن يكون جارياً حول المبارأة دون الخلع .
2 - وأما في الفقه السنّي ، فيبدو أنّ هناك خلافاً أيضاً :
أ - ففيما ذهبت المالكية والشافعية وابن حزم من الظاهريّة إلى التعميم حيث يتراضيا .
ب - حكمت الحنابلة بعدم استحباب الزيادة ، بل حرّمتها مع العضل ، وقيل : ذهب أحمد إلى التحريم أيضاً .
ج - فيما ذهبت الحنفية إلى التفصيل بين كون النشوز منه فيحرم عليه الأخذ مطلقاً ، ساوى المهر أم كان أقلّ منه أم أزيد ، وبين كونه منها ، فيجوز له الأخذ مطلقاً « 2 » .
والذي يظهر من الشيخ الطوسي نسبة القول بالجواز مطلقاً إلى كلّ من أبي حنيفة ومالك والشافعي والأوزاعي والثوري ، أما سائر الأئمة كابن حنبل وإسحاق والزهري فنسب إليهم القول بالمنع من الزيادة « 3 » .
كما نسب السيد المرتضى القول بالمنع ولو كان النشوز من المرأة إلى أبي حنيفة وأصحابه ، وأنّ الشافعي قائلٌ بالجواز مطلقاً ، أما الزهري وأحمد وإسحاق فلم
هامش
( 1 ) انظر : الروضة البهيّة 6 : 102 - 103 ؛ والسرائر 2 : 724 .
( 2 ) الاستذكار 6 : 77 ؛ والجصاص ، أحكام القرآن 1 : 475 ؛ ومالك ، المدوّنة الكبرى 2 : 340 - 341 ؛ والقرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 3 : 139 ؛ والشافعي ، كتاب الأم 5 : 211 ؛ وابن قدامة ، المغني 8 : 175 - 176 ؛ وابن رشد ، بداية المجتهد ونهاية المقتصد 2 : 54 - 55 ؛ والعيني ، عمدة القاري 20 : 262 ؛ وابن حزم ، المحلى 10 : 235 ، 240 ؛ والمرداوي ، الإنصاف 8 : 398 ؛ والموسوعة الفقهيّة ( الكويتية ) : 19 : 243 و . .
( 3 ) الخلاف 4 : 425 .