تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
هنا لا يصحّ هذا الحديث أيضاً . 4 - خبر عبد الرحمن بن قيس ، قال : قال حبيش ( قيس ) : أحرق لي علي بن أبي طالب بيادر بالسواد كنت أحتكرها ، لو تركها لربحت فيها مثل عطاء الكوفة « 1 » . ويرد على هذا الخبر ما أوردناه على سابقه ، إضافةً إلى أنّ عبد الرحمن بن قيس الوارد في السند مجهول الحال ، والظاهر أنه الكندي ، بقرينة الرواية عن أبيه ، ولا أقلّ من تردّده بين الثقة وغيره « 2 » . وعليه ، فلم يقم دليل معتبر خاصّ على ثبوت التعزير والعقوبة في حقّ المحتكر ، فإن ثبتت القاعدة العامة المتقدمة ثبت التعزير وإلا أشكل الأمر ، وفي عموم هذه القاعدة عندي نظر يبحث في محله إن شاء الله .

نتيجة البحث

الاحتكار - بمعناه في الفقه الإسلامي - حرام إذا ألحق الضرر ( وليس عدم النفع فقط ) بالمجتمع أو الدولة الإسلامية ، ضرراً لا يقف عند الحدود الفردية لزيدٍ أو عمرو وإنما يعيّنه خبراء الاقتصاد بما يملكون من رؤية متشابكة لمجمل عناصر الاقتصاد ومكوّناته . ولا يشترط في تحريم هذا الاحتكار قصد زيادة الثمن بل يحرم في كل غرض لا يعود لمؤونة نفسه وعياله مما يكون ادّخاراً . ولابد من عدم توفر السلعة في السوق حتى يصدق الاحتكار المحرم . كما أن الاحتكار متقوّم بالحبس للسلع فلو عرضها
هامش
143 - 144 ، رقم : 9795 - 9796 . ( 1 ) ابن حزم ، المحلّى 9 : 65 ؛ وابن أبي شيبة ، المصنّف 5 : 48 . ( 2 ) انظر حوله : ابن حجر ، تقريب التهذيب 1 : 587 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 141 | حيدر حب الله