تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
والكافرين المدنيين ، أو مع توقيع الدولة الإسلامية على اتفاقيّات عدم الاستخدام . أما في غير ذلك أو الاستناد إلى الروايات الخاصّة هنا فغير صحيح ؛ لضعفها وصعوبة الوثوق بصدورها . 2 - إنّ هذا الحكم بالتحريم ليس مطلقاً ، بل محدود في الدائرة التي بيّناها ، فلو تضيّقت مساحة التدمير لتشمل معسكراً في وسط الصحراء ، ولو في مربع من كيلومتر واحد أو اثنين ، أو سفينة حربية في أعماق المياه البعيدة ، مع عدم إضراره بالبيئة بمستوى صدق عنوان إهلاك الحرث والنسل فلا مشكلة في ذلك من حيث الحرب معهم ، كما أنه ليس بعنوان أنها أسلحة دمار شامل ، بل للمحاذير المرافقة لاستعمالها من الإضرار بالبيئة أو تعريض الحياة المدنية للخطر أو غير ذلك . 3 - يستثنى من هذا الحكم أعلاه كلّ من حالة التعامل بالمثل ، وحالة الصورة القائمة على قانون التزاحم بين المصالح والمفاسد . 4 - إنّ فرص التحريم - طبقاً للمعايير المذكورة أعلاه - تصبح أكبر عندما تكون الحرب بين المسلمين أنفسهم أو في بلادهم وبين ظهرانيهم . 5 - إنّ امتلاك الطاقة النووية وأمثالها وأسلحة الدمار الشامل أمرٌ جائز شرعاً ما لم يؤدّ إلى الإضرار بمن لا يجوز الإضرار به ، مع توسعة ميدان الضرر إلى الأجيال اللاحقة التي لها حقّ في البيئة ، بل قد يبلغ الأمر أن يصبح هذا الامتلاك حسناً ومرغوباً به من باب التطوّر العلمي والتكنولوجي أو من باب قانون توازن الردع وإيجاد الرهبة في نفوس الكافرين المانعة لهم عن الاعتداء على بلاد المسلمين ، مع ملاحظة جوانب الضرر أو تفاديها . 6 - إنّ المخوّل البتّ في المصالح والمفاسد في هذا الموضوع ليس آحاد المكلّفين ، فلا يجوز لمجموعات صغيرة لا تنطلق من مرجعيّة دينية متولّية للشأن العام أو