تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
بل وصل الالتزام الفقهي بهذا الحكم إلى درجة الحكم بنبش قبره لو دفن فيه على حدّ تعبير بعض النصوص الفقهية « 1 » . ولم يخالف في أصل المسألة إلا بعضٌ قليل من الفقهاء استشكل فيها ، مثل السيد أبو القاسم الخوئي « 2 » . وعلى أية حال ، فلابدّ لنا من دراسة المسألة من حيث الأساس ، وأنه هل هناك ما يؤكّد ثبوت هذا التشريع أو ما كان من قبيله في المتوفّر لدينا من المصادر الدينية أم لا ؟ كما أنه لابدّ لنا - وفي إطار استعراض وملاحظة النصوص والأدلّة المتوفرة في الموضوع - من ملاحقة المدى الذي تعطيه هذه الأدلّة من حيث السعة والضيق على تقدير ثبوت الجذر والبنية الأولى له .

نظرية الإخراج من الحجاز وجزيرة العرب ، الأدلة والشواهد والمناقشات

الذي يظهر من كلمات الفقهاء في هذا الإطار هو الاعتماد على مجموعة أدلّة لتثبيت هذا الحكم ، وأهمّها :

1 - المستند القرآني لنظرية الإخراج من الجزيرة العربية

اعتمد بعض العلماء هنا على قوله تعالى :
( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ )
( البقرة :
هامش
( 1 ) لاحظ : العلامة الحلي ، تذكرة الفقهاء 9 : 337 ؛ والمحقق الكركي ، جامع المقاصد 3 : 465 . ( 2 ) انظر : الخوئي ، منهاج الصالحين 1 : 400 ؛ والوحيد الخراساني ، منهاج الصالحين 2 : 452 ؛ ومحمود الهاشمي ، منهاج الصالحين 1 : 414 .