الثانوي .
نتائج البحث
من هنا يتبيّن أنّ الإشكاليات الست التي طرحها الرافضون لعمل المرأة لا تتمّ لإصدار حظرٍ على هذا الموضوع لا مطلقاً ولا غالبياً ، ولا بنحو أنه الأصل الشرعي في هذا الموضوع .
إلا أنّ هذه الإشكاليات لا تخلو من فائدة في إجلاء الموضوع بالنسبة إلينا ، لأنها وإن لم تحرّم عمل المرأة إلا أنّ لها دوراً في وضع ضوابط لعملها بما يحقّق المقاصد الشرعية العامة .
ويمكننا الخروج هنا بالنتيجة التالية : إنّ عمل المرأة داخل المنزل وخارجه مباح من حيث المبدأ ، لكن لا يمنع ذلك من وضع بعض الشروط والضوابط في هذا الموضوع ، كما هي بعض الشروط والضوابط في عمل الرجل ، وأبرز هذه الشروط والضوابط هو :
أولًا : أن لا يكون في عمل المرأة ضررٌ عليها من الناحية الجسدية أو غيرها ، أو ضرر يلحق نوع المرأة ، والمسألة تتبع حجم الضرر من حيث كون القليل منه قد يفضي إلى المرجوحية فقط لا الحرمة . وهنا يُرجع للخبراء - لا الفقهاء بما هم فقهاء - في تحديد هذه الأمور بذهنية واقعية . وهذا الأمر لا يختصّ بالمرأة فلو حصل مع الرجل كان الحكم كذلك ؛ لأنّ مفاهيم الضرر ونحوه عامّة ، وليس هناك من مانع يفرض أن تكون نتائج هذه القراءات الواقعيّة موحّدة على امتداد الزمان والمكان والظرف والحال ، فقد يخلق عمل المرأة في بلد أضراراً عليها دون بلدٍ آخر تبعاً حتى للبنيات الجسدية المختلفة .