1881 م .
تعلم في جامعة روما الحديثة ، وحصل على الإجازة عام 1891 م ، وكان مشغوفاً بالعالم الإسلامي منذ أن كان طالباً بالجامعة ، وبعد زيارته لشبه جزيرة سينا ، قرّر كتابة تاريخ مفصّل لبدايات الإسلام ، وقرّر أن يجمع مكتبة ضخمة حول كلّ ما ألف بهذا الصدد باللغات الأوروبية والإسلامية وما استطاع تصويره من المخطوطات غير المطبوعة بعدُ حول التاريخ والسيرة .
كان عمله مطلع شبابه مقسّماً بين هذا الجهد العلمي وبين إدارة أملاك أسرته الموجودة في شسترنا وفوليانو .
أنفق كثيراً من أمواله على البعثات العلمية لدراسة الشرق ، وجهّز على نفقته الخاصة ثلاثة بعثات لترتاد مناطق الفتح الإسلامي وترسمها جغرافياً ، وجمع كلّ المعلومات المتصلة بحركة الفتح في اللغات القديمة . . وقد دفع كلّ أمواله في هذا السبيل حتى أفلس تماماً .
لم تقف أعمال كايتاني عند البحث العلمي ، فقد خاض غمار السياسة كأجداده وانتخب نائباً ، وكان راديكالياً معادياً للكهنوت ، كما عارض الغزو الإيطالي لليبيا عام 1911 م ومعه الحزب الاشتراكي ، وبسبب ذلك خسر موقعه الشعبي ، ونتج عن ذلك خسارته في انتخابات عام 1913 م .
عقب اندلاع الحرب العالمية الأولى ، تطوّع في الجيش سنة 1915 م وقاتل لعامين بصفة ضابط في المدفعية الجبلية .
عقب انتصار موسوليني عام 1922 م صار كايتاني معارضاً للنظام الفاشستي ، فخاف على نفسه ومكتبه ، ولكي ينقذها أهداها إلى أكاديمية ( لنشاي ) ، لتكون
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 365
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٦٥