تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
كانت لدى كايتاني مكتبة عربية وإسلامية عظيمة ، جمع فيها مخطوطات كثيرة وذات حجم ضخم كان يقصدها الباحثون ، وقد تركها بعد وفاته للمكتبة الإيطالية . يرجع الفضل لكايتاني في نشره طبعة هامة لكتاب تجارب الأمم لمسكويه الرازي مرفقاً معه مقدّمات مفيدة وفهارس موسّعة . استعان كايتاني بثلاثة مستشرقين إيطاليين وهم : ميكلنجلو جويدي ، وجورجيو ليفي دلافيدا ، وجوزبي جبرييلي ، حتى ترجموا له بعض المصادر العربية ، ولم يساعدوه في غير الترجمة ، وهناك شائعات أطلقت أنّ هؤلاء الثلاثة هم الذين ألّفوا كتاب حوليّات الإسلام وليس كايتاني ، فرفع كايتاني دعوى قضائية وشهد الثلاثة بالعكس تماماً وأنّ عملهم كان الترجمة إلى الإيطالية . بعد كتاب ( حوليات الإسلام ) كتب كايتاني « التاريخ الإسلامي » وهو مختصر عن مشروعه الأم ، يبدأ من الهجرة وحتى عام 922 ، تاريخ استيلاء الأتراك على مصر ، وقد صدر منه خمسة كراسات ما بين عامي : 1912 - 1928 . العمل الثالث الذي قام به كايتاني ، هو « معجم الأعلام العربية » ، وهو معجم أبجدي لأسماء الأشخاص والأماكن المذكورة في كتب التاريخ الأساسية ، وكتب التراجم والجغرافيا المطبوع منها والمخطوط . تمتاز دراسات كيتاني للسيرة النبوية والإسلامية بنزعة نقديّة شديدة ؛ إذ تسيطر عليه ظاهرة الشك المفرط في كلّ حقائق التاريخ الإسلامي ، فقد أهمل بشدّة الجانب الديني بوصفه محرّكاً تاريخياً ، وركّز على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والجغرافية . ومن أمثلة ذلك اعتقاده بنظرية العالم الجغرافي هوغو فنكلر