وابتعادها عن الرسالة الحقيقيّة للإسلام .
التيار الثاني : هو تيار الإسلام التقليدي المتناغم والمنسجم مع الحكومات ، حيث يسعى هذا التيار إلى تقديم دين يكون أولًا : فردياً ، ويكون ثانياً : مطيعاً للحكومة وتحت تصرّفها . بمعنى أنه يجب تقديم الدين بشكل لا يتضمّن ما من شأنه أن يتعارض مع الحكومات أو يصطدم بها .
التيار الثالث : هو الإسلام العلماني ، حيث أخذ المتديّنون العلمانيون يعبّرون عن امتعاضهم واستيائهم من الإسلام التقليدي والإسلام السلفي ، ويسعون إلى القيام بمحاولة للجمع بين الإسلام والعلمانية . ويذهب أصحاب هذا التيار إلى الاعتقاد بأنّ المسائل السياسية وشؤون الحكم والدولة والمسائل الاجتماعية تدار من قبل الشعب والأمة عبر الانتخابات ، وأما الدين فيتكفّل إدارة الشؤون الفردية والعبادية فقط . واليوم يشهد هذا التيار الثالث رواجاً في البلدان العربية ، وخاصّة بين أفراد الطبقة الجامعيّة .
* ما هو نوع العلاقة بين تقسيمك الرباعي للمستنيرين ، والتقسيم الثلاثي لتيارات الفكر الديني ؟
* يمكن لهذه التيارات أن تتقاطع مع بعضها بشكل كامل ، ولا
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 82
مساهمون: حيدر حب الله
ص٨٢