ويقدّم لها الحلول ، معتمداً أساليب التفكير المتخلّف والمتحجّر .
وبطبيعة الحال فقد تمخّض عن التيار السلفي فرعان آخران ، يمكن تسميتهما ب - ( التيار السلفي الاجتهادي ) ، و ( التيار السلفي الانفتاحي ) . إذ يدعو التيار السلفي الاجتهادي - في إطار المحافظة على المباني والأصول السلفيّة - إلى إجراء إصلاحات في التفكير والمنهج السلفي وجعله منسجماً ومتناغماً مع العصر . وقد ظهر هذا التيار السلفي في كلّ من مصر والسعوديّة ، ولكنه لا يتمتع بالنفوذ والسلطة . وأما التيار السلفي الانفتاحي فقد بدأ بالظهور مؤخّراً في المملكة العربية السعودية وهو آخذ في التنامي . ويرى هذا التيار أنّ السلفية حتى الآن لم تفهم بشكلها الصحيح ، ولابدّ لذلك من إيجاد مزيج من السلفية والليبرالية . بيد أن هذا الاتجاه لم يتمكّن حتى الآن من التغلّب على السلفية التقليدية .
وعليه فإنّ البلدان العربية ذات الطابع السنّي الغالب تتجه بشكل عام ولمختلف الأسباب - ومن بينها الخسائر العسكرية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في العقود الأخيرة ، والاستبداد السياسي من قبل الكثير من الحكومات - نحو التأثر بالمنهج الفكري للسلفيّة . وفي ظلّ هذه الظروف تعمل السلفية من خلال رفع شعار العودة إلى الدين الإسلامي على نقد الظروف الراهنة
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 81
مساهمون: حيدر حب الله
ص٨١