تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
حاجةً للعقل الإصلاحي المتوازن والمدروس ، ولو تركنا الأمور للتديّن المنغلق المتشدّد والإقصائي عند مختلف المذاهب فقد لا تقوم لنا بعد ذلك قيامة . يجب الوقوف صفّاً واحداً في مواجهة التديّن التاريخي الاستنساخي الماضوي ، وفي الوقت عينه عدم التضحية بالقيم والمفاهيم الدينية الثابتة ، وهذا لا يكون إلا بالتعاون والتنسيق بين مكوّنات حركة الوعي الديني على اختلاف انتماءاتها المذهبية والسياسية والاجتماعيّة والفكريّة . وكذلك نحن بحاجة إلى نقد الذات ، فقد أخفقنا في امتلاك قلوب جماهير الأمّة في غير موقع ، وإنّني من الرافضين بشدّة للتطّهر الذي يمارسه بعضنا عبر لعن الأمّة واتهامها بالتخلّف والرجعيّة ، وتنزيه الذات من التقصير والتعويض بقذف الآخرين بألوان الفاحشة . أعرف أنّ الظروف عصيبة على حركة الوعي الديني التجديدي ، لكنّ هذا لا يمنع من وجود عناصر متعدّدة للقوّة ينبغي استغلالها . وسابقاً قبل سبع سنوات تقريباً دعوت - في حوار صحفي - لمؤتمر عام لحركة الإصلاح الديني في العالم العربي ، ليس غرضه الدعاية أو بروتوكولات العرب المعتادة ، بقدر ما نقصد منه تشكيل