لو رأينا فيه بعض الجيوب السلفية هنا وهناك عند هذا المذهب أو ذاك ، ممّا يمكن أن يستخدمه السياسيّون بمثابة أوراق ضغط لا أكثر .
ويمكنني أن أشير أخيراً إلى أنّ الشيعة في لبنان وإن تعرّفوا خلال العقود الأخيرة على قراءات جديدة ومختلفة للتشيّع ما كانوا ألفوها من قبل ، إلا أنّ عقليّة التعايش والتسامح والتواصل ما تزال مسيطرة عليهم نتيجة التراكمات التاريخية الكثيرة لظروفهم وتجاربهم ، بوصفهم أقليّة كانت تسعى على الدوام لعدم تثوير الأكثرية ضدّها بما يفسد عليها مصالحها ، وهذا ما يحول دون تبنّيهم بسهولة خيار مواجهة الأكثرية المحيطة بهم في المنطقة ويضعف من الخطاب الديني المتشدّد مذهبيّاً عندهم ويزويه في دوائر صغيرة مغلقة ، أو يحوّله إلى مجرّد خطاب ديني داخلي .
حركة الاجتهاد عند الشيعة في العصر الراهن
* ما رأيكم في حركة الاجتهاد عند الشيعة ، وتحديداً لدى المراجع الدينية في قم والنجف ؟
* يمكنني بكلّ ثقة أنّ أقول بأنّ حركة الاجتهاد عند الشيعة شهدت نموّاً غير طبيعي خلال القرن الأخير ، ففي هذا القرن