تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ثقافة المأسسة المعاصرة لا تعيشها الكثير من الأطر المرجعيّة في العالم الإسلامي ، وسؤال الشرعيّة ما زال يطال حتى هذا النوع من الموضوعات . ب - وأمّا البعد الذاتي ، فهو يتمثل بالدرجة الأولى في أنّ بعض المرجعيّات الدينية لا تملك مقوّمات حالة مأسسيّة ؛ لأنّ مأسسة المرجعية تتطلّب - حتى لو وافقنا عليها ودخلنا مناخها - مقوّمات وسمات وصفات في المرجعيّة ومحيطها القريب وطريقة تبلور هذا المحيط بشكل غير عفوي هذه المرّة ، وهذا يصطدم بشكل أساس ببعض المرجعيّات نفسها ومحيطها معاً . إنّ هذا معناه في بعض الأحيان وكأنّني أقول لهذا الشخص : إنّ عليك أن تنسحب ؛ لأنّ المأسسة تتطلّب رجالًا يختلفون عنك ، وهذا أمر من المستحيل أن يستجيب له الطرف المقابل ؛ لأنّ دعوته للمأسسة هي دعوة أحياناً للتخلّي ، وليس من المنطقي ( عملانيّاً ) أن ندعوه لذلك ، ولا من المترقّب أن يستجيب لنا . هذا يعني أنّ من يريد المأسسة عليه قبل أن يدخل الحقل المرجعي أن يكوّن لنفسه شخصيّته وثقافته ومقوّماته الذاتية وكذلك للمحيطين به ، بحيث يكون الظرف والمناخ والإمكانات متوفّرة للدخول في وضع من هذا النوع ، وإذا كان الشهيد الصدر
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 305 | حيدر حب الله