تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أو إلى بلدان أخرى ، أو هجرةً معنوية تمثلت في اعتزال العمل الفكري والإحساس بإحباط قويّ ، وفقدان الأمل عند طيف واسع من المفكّرين والمثقفين والحوزويين النهوضيّين ، حتى بلغ الحال ببعضهم حدّ إعلان الخروج من فضاء التنوير الديني إلى الوجودية السارترية والإلحاد الجديد ، ليضع بذلك - من وجهة نظره - خاتمةً لوهم الإصلاح . وهذا كلّه إنّما يعبّر عندي عن إحباط عقلي على مستوى المنظور القريب ، ولكنّه بأيّ شكلٍ من الأشكال لا ينبغي أن نسمح له بأنّ يخلق في داخلنا إحباطاً نفسيّاً ؛ لأنّ الإحباط العقلي هو وعيٌ بالواقع ومحتملاته ومستقبليّاته ، أمّا الإحباط النفسي فليس سوى سقوط في هذا الواقع واستسلام له ، وهو ما لا يرضاه الله لنا ، فعلينا أن نعمل في كلّ الظروف ، لا أن ننتظر الظروف لكي نعمل فيها ، وإذا أخصلنا النيّة لله تعالى وأخذنا بالأسباب فإنّ الله سبحانه سوف يكون معنا إن شاء الله .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 308 | حيدر حب الله