تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عملياً على واقع الأرض ؟ * من وجهة نظري أنا أؤيد كلّ أشكال المطالبة بإجراء تغييرات وإصلاحات في الشعائر الحسينية والسيرة الحسينية والمنبر الحسيني ، لكن بشرط أن لا تؤدّي هذه الإصلاحات إلى إلغاء الجانب العاطفي في التفاعل مع القضيّة الحسينية ؛ لأنّ الذي نفهمه من نصوص أهل البيت سلام الله تعالى عليهم هو الرغبة في بقاء هذا الجانب العاطفي ، كما أنّ استمرار الشعائر التي من هذا النوع يكون من خلال البعد العاطفي أكثر من البعد الفكري . إذن ، فنحن الآن بحاجة إلى وضع أساسين لتفاعلنا مع القضية العاشورائية : أساس العاطفة المتمثل في البكاء والحزن ومظاهرهما ، وأساس العقل المتمثل في الفهم العقلاني للحدث وتوظيفه في إطار الممكن لما فيه المصلحة العامّة بهدف جعله جسراً ومعبراً للنهوض بأمتنا والتأسيس لثقافة النهضة والثورة والراديكالية حينما يحتاج الأمر إلى ثورة ونهضة وراديكالية . وعندما ندمج الفكر بالعاطفة نستطيع أن نحرك العاطفة في إطار القضايا الفكرية الصحيحة ، بدل تحريك الفكر بمنهج تأويلي إرضاءً للعاطفة الشعبية ، كما نستطيع تحريك الفكر في إطار احترام العاطفة وتقديرها وعدم التعالي عليها أو تسفيهها وتخطّيها ، حينئذ يصبح اتّباعنا للإمام