عبده ( 1905 م ) فيما نقله عنه الشيخ رشيد رضا من عدم التسليم بعمومية كون الحكمة هي السنّة « 1 » .
الإشكاليّة الرابعة : ما أورده العلامة الطباطبائي ( 1983 م ) من أن المراد بالكتاب هو بيان ألفاظ القرآن ، فيكون معنى الحكمة - وهي الفهم - المعارف التي يتضمّنها القرآن ، ولعلّه هو مراده حينما فسّر الحكمة في موضع آخر بباطن الشريعة فيما جعل الكتاب ظاهرها ، معمّماً مفهوم الحكمة لكلّ المعارف الإلهية النازلة لصالح الدنيا والآخرة « 2 » ، وهذا المعنى ، أي جعل الحكمة نفس المعارف أو فهمها ، لعلّه هو مراد غيره من العلماء الذين ذكروا أنها معرفة سرّ الشيء وفائدته ومقصده كما ذكره صاحب المنار « 3 » ، أو فقه القرآن أو الدين ، كما ذكره السمرقندي في تفسيره « 4 » ، والماوردي في النكت والعيون « 5 » ، والثعالبي في الجواهر الحسان « 6 » ، أو مواعظ القرآن كما نقله البغوي « 7 » ، والسمرقندي « 8 » ، أو هي أسرار الأحكام الدينية ومعرفة مقاصد الشريعة ، كما ذكره الزحيلي في تفسيره « 9 » ، أو هي كل ما يشرّعه الله تعالى للناس لكي يحفظهم في معاشهم ومعادهم من الزيغ والانحراف ، كما ذكره البقاعي في نظم الدرر « 10 » و . .
هامش
( 1 ) تفسير المنار 1 : 472 .
( 2 ) الطباطبائي ، الميزان 2 : 237 ، و 3 : 197 ، و 5 : 81 ، و 14 : 19 ، و 19 : 265 .
( 3 ) رشيد رضا ومحمد عبده ، المنار 1 : 473 .
( 4 ) السمرقندي ، التفسير 1 : 158 ، 209 .
( 5 ) الماوردي ، النكت والعيون 1 : 192 .
( 6 ) الثعالبي ، الجواهر الحسان 1 : 116 .
( 7 ) البغوي ، تفسير البغوي 1 : 128 .
( 8 ) السمرقندي ، تفسير السمرقندي 1 : 158 .
( 9 ) وهبة الزحيلي ، التفسير المنير 1 : 312 .
( 10 ) البقاعي ، نظم الدرر 1 : 243 .